وجرس « 1 » نحلها له ، وبها يربّب « 2 » أهل القيروان السمسم بالياسمين للنزبق « 3 » وبالورد والبنفسج ، وبها قصب السكر كثير ، ومنها كان يرد إلى القيروان ( كلّ يوم ) « 4 » من أحمال الفواكه والبقول ما لا يحصى كثرة . وحولها ( الجنات وقبائل ) « 5 » ضريسة في القرارات .
1150 وفتح مدينة جلولا كان على يدي عبد الملك بن مروان ، وذلك أنّه كان في جيش معاوية بن حديج التجيي « 6 » ، فبعثه إلى مدينة جلولا في ألف رجل ، فحاصرها أيّاما فلم يصنع شيئا ، فانصرف راجعا فلم يسر إلّا يسيرا حتّى رأى في ساقة الناس غبارا شديدا فظنّ أنّ العدوّ يتبعهم ، فكّر « 7 » جماعة من الناس لذلك وبقي من بقي على مصافّهم ، فإذا مدينة جلولا قد تساقط من سورها حائط ، فدخلها المسلمون « 8 » ، وغنموا ما فيها ، فانصرف عبد الملك إلى معاوية بن حديج . فاختلف الناس في الغنيمة فكتب ( في ذلك ) « 9 » إلى معاوية فراجع يقول إنّ العسكر ردة « 10 » للسرية فقسّم الفيء بينهم ، فأصاب كلّ رجل منهم لنفسه مائتي درهم وللفرس سهمان . قال عبد الملك : فأخذت لنفسي ولفرسي ستّمائة درهم واشتريت بها جارية .
1151 ويقال : بل نازلها معاوية بن حديج ، فكان يقاتلهم على باب المدينة صدر النهار ، فإذا مال الفيء انصرف فقاتلهم يوما ، فلمّا انصرف نسي عبد الملك قوسه معلّقة بشجرة فانصرف إليها ، فإذا جانب من المدينة قد انهدم ، فصاح
هامش
( 1 ) ر : ورعى -
( 2 ) ر : يذيب -
( 3 ) ر : للزيبق -
( 4 ) سقطت من ق -
( 5 ) ر : الجنة وقيل .
( 6 ) سقطت من ر -
( 7 ) ر : ففرّ -
( 8 ) ر : عبد الملك والمسلمون -
( 9 ) سقطت من ق -
( 10 ) ر : رديء .