الأشجار إلّا الآراك ) « 1 » ، وبها جامع حسن البناء بناه أبو القاسم بن عبيد اللّه ، له صومعة مثمّنة بديعة العمل ، ولها حمّامات وفنادق كثيرة وأسواق حافلة مقصودة وأهلها ذوو يسار وثروة « 2 » أكثرهم أقباط ، وبها نبذ من صرحاء « 3 » لواتة ، ولها مرسى على البحر يعرف بالماحور له ثلاثة قصور بينه وبينها ثمانية عشر ميلا . وليس لمباني مدينة « 4 » أجدابية سقوف خشب ، إنّما هي أقباء طوب لكثرة رياحها ودوام هبوبها . وهي راخية الأسعار كثيرة التمر يأتيها من مدينة أوجلة أصناف التمور « 5 » .
ذكر مدينة سرت
1089 وهي مدينة كبيرة على سيف « 6 » البحر ، عليها سور طوب وبها جامع وحمّام وأسواق ، ولها ثلاثة أبواب قبلي وجوفي « 7 » وباب صغير إلى البحر ليس حولها « 8 » أرباض ، ولهم نخل وبساتين وآبار عذبة وجباب كثيرة ، وذبائحهم المعز ولحمانها « 9 » عذبة طيّبة ليس يؤكل بطريق مصر أطيب من لحومها « 10 » .
وأهل سرت من أحسن خلق اللّه خلقا وأسوأهم معاملة لا يبيعون ولا يبتاعون « 11 » إلّا بسعر قد اتّفق جميعهم عليه ، وربّما نزل المركب « 12 » بساحلهم موسوقا بالزّيت ، وهم أحوج الناس إليه ، فيعمدون إلى الزقاق الفارغة « 13 » فينفخونها ويوكونها ثمّ يصفّونها في حوانيتهم وأفنيتهم ليرى أهل المركب « 14 » أن الزيت عندهم كثير بائر ، فلو أقام أهل المركب « 15 » عندهم « 16 » ما شاء اللّه أن
هامش
( 1 ) سقطت من ط -
( 2 ) وثروة : عن ر -
( 3 ) سقطت من ر -
( 4 ) سقطت من ر -
( 5 ) ر : كثيرة الثمر يأتيها من مدينة أوجلة على أصناف .
( 6 ) ر : شاطى -
( 7 ) ط : وشرقي -
( 8 ) س ر : لها -
( 9 ) ر : ولحومها -
( 10 ) ر : ليس بطريق مصر ما يؤكل أطيب من لحومها -
( 11 ) ر : يتبايعون -
( 12 ) ر : المراكب -
( 14 ) ر : المراكب -
( 15 ) ر : المراكب -
( 13 ) ر : الخاوية ، سقطت من ط -
( 16 ) عن ر -