1062 والبحر قد أثر في « 1 » أسفل المنارة من غربيّها حتّى صار تحتها كالكهف العظيم ، فسدّ بعض أمراء مصر ذلك الثلم بأساطين الرخام بعضها فوق بعض ، فالبحر يضرب اليوم في تلك الأساطين [ ولا يؤثّر فيها شيئا ] .
1063 وفي الشمال من المنارة بناء عريض واسع قد رفع من قعر البحر حتّى ظهر على الماء ، يدلّ على أنّه كانت عليه مصانع قد ذهبت ، ويسمّى ذلك البنيان الفاروس « 2 » ، وفي أسفله ترفأ « 3 » السفن لأنّ ذلك البناء يكفّ عنها الموج .
وقد زعم قوم أنّ ذلك الظاهر ليس ببناء ، إنّما هو ممّا هدم « 4 » من حجارة المنارة ، واللّه أعلم .
1064 وتسير من الإسكندرية إلى المنارة فتخرج على باب الأشتوم وتسير على ضفّة البحر نحو نصف ميل ، ثمّ تميل نحو الشمال فتسير نحو ذلك « 5 » ، ثمّ تسير على بناء في البحر كالقناطر ، ولها منافس والبحر يضرب من جانبيه ، نحو أربعمائة خطوة ، فإذا خرجت من ذلك « 6 » البناء صرت « 7 » في فضاة داخلة في البحر كأنّها جزيرة ، والمنار في أعلى هضبة منها ، وقد أحاط البحر بالمنارة من « 8 » ناحية الجنوب والشمال والغرب .
هامش
( 1 ) من هنا يستأنف س ( انظر 1023 ) .
( 2 ) م : الفارس -
( 3 ) م ر : ترقى ، س : ترى -
( 4 ) ص ط س ر : هدم وتهدم .
( 5 ) م : ذراع -
( 6 ) سقطت من م -
( 7 ) ط : صارت -
( 8 ) ر : في .