تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
1057 وهذه المنارة من دخلها تلف « 1 » فيها إلّا أن يكون عالما بها لكثرة بيوتها وحجراتها وطبقاتها « 2 » . وذكر أنّ المغاربة حين وافوا في خلافة المقتدر في جيش صاحب المغرب دخل جماعة منهم على خيولم المنارة فتلفوا « 3 » فيها ، وفيها طرق تؤول إلى مهاو إلى سرطان الزجاج « 4 » ومخاريق إلى البحر ، فتهوّروا « 5 » بدوابّهم وفقد منهم عدد كبير . 1058 وفيها مسجد في هذا الوقت يرابط فيه المطوّعة . وكان حول المنارة مغاوص « 6 » تستخرج منها أنواع جوهر يتّخذ منه فصوص الخواتم منها الاسباذجشم والكركهن والباقلمون « 7 » ، وهذا الباقلمون « 8 » ، حجر يتلوّن في المنظر ألوانا مختلفة كتلّون ريش الطاووس « 9 » الهندية ، فإنّها تتلوّن ألوانا لا تحصى ولا تشبه بلون « 10 » من الألوان لما يترادف من تموّج الألوان في ريشها . ولتلك الطواويس شأن عجيب وخلق عظيم ، وما خرج منها من أرض الهند صغر جسمه وكدر لونه كما يفعل ما نقل منها « 11 » من النارنج والأترجّ « 12 » ، فإنّها تصغر وتعدم تلك الأرواح « 13 » العطرية لعدم ذلك الهواء والتربة . فمن الناس من رأى أنّ الإسكندر غرق هذه الأنواع من الجواهر حول المنارة لكي لا تخلو من الناس لأنّ من شأن الجواهر أن تكون مطلوبة على الأعصار « 14 » . وقيل إنّها كانت آلات شراب الإسكندر ، فلمّا مات كسرتها أمّة ورمت بها في تلك المواضع .
هامش
( 1 ) ر : تاه - ( 2 ) سقطت من ر - ( 3 ) ص ر : فتاهوا - ( 4 ) ر : السّرطان المزجج - ( 5 ) ر : فهوون . ( 6 ) م : مغايص - ( 7 ) ر : والياقليمون - ( 8 ) ر : والياقليمون - ( 9 ) ر : الطواويس - ( 10 ) ر : بشيء - ( 11 ) منها : عن ر - ( 12 ) م : الأترج الأخضر - ( 13 ) ر : الأزجاج - ( 14 ) ر : الأعصا .