وبابه أحكم البناء وأتقنه ، كلّ عضادة منه « 1 » حجر واحد « 2 » . وعدد أساطين القصر أزيد من مائة أسطوانة غلظ كلّ أسطوانة نحو عشرة أشبار .
وفي ناحية الشمال منه أسطوانة عظيمة غلظها ستّة وثلاثون شبرا ، وهي من الارتفاع بحيث « 3 » لا يدرك أعلاها قاذف بحجر ، وعليها رأس محكم الصناعة يدلّ أنّ بناء كان عليها ، وقاعدتها حجر أحمر مربّع محكم « 4 » عرض كلّ ضلع من أضلاعه اثنان وعشرون شبرا في ارتفاع ثمانية أشبار .
والأسطوانة منزّلة « 5 » في عمود قد خرقت به الأرض ، فإذا اشتدّت الرياح جعلت تحت الأسطوانة الحجارة فتطحنها « 6 » لشدّة حركتها .
1067 وبمدينة الإسكندرية كان الهيكل الأعظم الّذي اجتمع فيه ثلاثمائة أسقف وثمانية عشر « 7 » أسقفا فأسّسوا « 8 » القول بالتثليث وكفّروا من خالفهم ، وذلك في زمن قيصر يولش « 9 » .
1068 وقال حمزة بن محمّد المصري إنّ بعض ولاة مصر دخل الإسكندرية فنظر إلى قصر عظيم من بناء الأوّلين ، فدعا الصنّاع فسألهم أن يبنوا له مثله . فقام إليه شيخ منهم فقال له « 10 » : أنا أبني لك مثله إن أزحت « 11 » عليّ . فقال :
سل . ( قال ائتني ) « 12 » بثورين مطيقين وعجلة . ( فأمر له بذلك ) « 13 » ،
هامش
( 1 ) س ط : منها -
( 2 ) ر : واستكفته حجر واحد -
( 3 ) ص : من حيث -
( 4 ) سقطت من ر -
( 5 ) ص : قد نزل -
( 6 ) ر : فتطحنهم .
( 7 ) ر : واثنا عشرة ( كذا ) -
( 8 ) ر : فأثبتوا -
( 9 ) س : بولس .
( 10 ) له : عن س ص -
( 11 ) ر : أرحت ، ط : أزاحت -
( 12 ) ط : فأتى -
( 13 ) سقطت من ط -