69 وأمر اللّه أن يدخل معه قوت سنة ، وجعل تابوت آدم حاجزا بين الرجال والنساء . وكان ركوبهم في السفينة لسبع عشرة خلون من آذار . عن وهب :
لعشر خلون من رجب على رأس ستمائة سنة من عمر نوح . ثمّ أرسل اللّه الماء أربعين يوما بلياليها ، وتحرّكت ينابيع الغوط حتّى طبّق الماء الأرض وارتفع على أعلى جبالها خمس عشرة ذراعا . ثم حمل الماء الفلك وجعلت تجري بهم في موج كالجبال وسارت بهم الأرض كلّها ، وطافت بالحرم أسبوعا ولم تدخله ، ورفع البيت المعمور على أبي قبيس ، وهو الذي بناه آدم ، فبقيت في الماء مائة وخمسين يوما باتّفاق من أكثرهم ، واستقلّت يوم عاشوراء من المحرّم ، فصام نوح وأمر من معه من الإنس والوحش والدوابّ ، فصاموا شكرا للّه عزّ وجلّ .
70 فكان بين الوقت الذي أرسل اللّه الطوفان إلى أن غاص الماء ستّة أشهر وعشرة أيّام . وذكر الوصيفي « 1 » : عشرة أشهر . وقيل : ثمانية أشهر . . وقيل :
سنة . وكذلك روى ابن إسحاق عن ابن الكلبي أنّ نوحا ركب السفينة لثلاث عشرة مضت من رمضان وخرج منها أوّل يوم من رمضان من قابل ، فذلك سنة إلّا ثلاثة عشر يوما . قال : وبقي الماء في أرض الحرم - وهي حسمى - خمسا وأربعين سنة بعد أن غاض الماء من جميع الأرض من المحبّر ، ولم يبق على الأرض شيء من الحيوان ولا الشجر إلّا ما حمل في السفينة . وأمّا العوج بن أعناق فيما يزعم أهل الكتاب فإنّ الطوفان لم يغرقه ولا بلغ ماؤه إلّا بعض جسده « 2 » .
هامش
( 1 ) ل ن : الوصفي -
( 2 ) ورد في النسخ بعد هذه الكلمة : فهذه البحار من بقايا ذلك الماء .