سنة وكسر ، وقال المصريّون ثمانية عشر ألف سنة ، لأنّ الطوفان كان وقلب الأسد في أوّل درجة من السرطان ، ومقامه في كلّ برج ستّة آلاف سنة وهي ثلاثة بروج . صحّ وصفا .
القول في نوح عليه السلام
64 ذكر أنّه بعث بعهد بيوراسب ، وتقدّم في خبر إدريس أنّه كان وقع إليه كلام من كلام « 1 » آدم فاتّخذه سحرا في ذلك الزمان . فكان إذا أراد شيئا من جميع مملكته أو أعجبته امرأة أو غير ذلك نفخ قصبة كانت له من ذهب ، وكان يجيء إليه بنفخته كلّ شيء يريد ، فمن ثمّ تنفخ اليهود . وكان قومه أهل أوثان . قال اللّه عزّ وجلّ حكاية عنهم :
وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ
الآية « 2 » .
وروي عن عبد اللّه بن عبّاس أنّ اللّه بعثه إليهم وهو ابن أربعمائة سنة وثمانين سنة ، ثم دعاهم في نبوّته مائة وعشرين سنة ، وركب السفينة وهو ابن ستّمائة سنة ، ثم مكث بعد ذلك ثلاثمائة سنة وخمسين ، فذلك ألف إلّا خمسون عاما . وقال وهب كذلك إنّه بعث ابن خمسين ، فدعا قومه إلى أن بلغ ستّمائة . عن ابن عبّاس أنّه بعث ابن أربعين ، فمكث فيهم ألف سنة إلّا خمسين عاما ، ثم كان الطوفان ، وعاش بعد ذلك مائة سنة . وقيل : عاش بعد الطوفان ستّين سنة ، فذلك ألف وخمسون . قال وهب : وعمر نوح ألف سنة لأنّه بعث ابن خمسين وأقام فيهم ألفا إلا خمسين . وقالت طائفة إنّ عمره كان ألفا ومائتي وخمسين سنة ، فلم يجبه قومه .
هامش
( 1 ) سقطت من ن -
( 2 ) سورة نوح 71 / 23 .