تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وأوّل من خطّ بالقلم بعد آدم ، وكان يعدّ عدّة خطوط ، وهو أوّل من جاهد في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، وسبى ولد قاين لمّا دعاهم إلى اللّه فلم يجيبوه . وأنزل اللّه عليه ثلاثين صحيفة ، فتمّت الصحف يومئذ ثمانين صحيفة . 59 ولمّا ولد إدريس أتى إبليس محويل الملك في صورة روحاني له جناحان ، فأخبره أنّه ولد ليارد مولود يكون عدوّا للآلهة وسبب فسادها . فقال له الملك : أتقدر أن تهلكه ؟ قال : سأحرص على ذلك . فوكّل اللّه بإدريس ملائكة يحفظونه . وأوصى إليه أبوه ، ونبّأه اللّه بعد أربعين سنة من عمره . وذكر أنّه رفع في حياة أبيه وأنّ أباه يارد عاش بعد رفع إدريس أربعمائة سنة وثلاثين سنة ، وتنبّأ على عهد آدم وقد مضى من عمر آدم ستّمائة سنة واثنتان وعشرون سنة . 60 ق : عن وهب : كان إدريس طويلا ضخم البطن عريض الصّدر ، وكانت إحدى أذنيه أكبر من الأخرى ، وكان في جسده نكتة بيضاء من غير برص ، وكان رقيق الصوت قريب الخطى ، وسميّ إدريسا لكثرة ما كان يدرس من كتب اللّه عزّ وجلّ . وقال : واستجاب له ألف إنسان ورفع وهو ابن ثلاثمائة وخمس وستّين سنة . وقيل إنّ إدريسا أوّل من نظر في علم النجوم بعد آدم ، وانّ أزرائيل « 1 » الملك علّمه علم الفلك والكواكب وسعودها ونحوسها وصور البروج .
هامش
( 1 ) ل ن : زرائيل .