لمن ) « 1 » يدّعي نقصا من الماء عذر . ويحضر ذلك أمير الفيوم ( بالبنود والطبول ) « 2 » ويكتب « 3 » بالبشارات إلى مصر .
866 ويزرع « 4 » أهل الفيوم « 5 » في العام مرّتين ، وذلك إذا حمل النيل أوّلا وهي تشرب من ذراع اثنتي عشرة ، وليس من أرض مصر موضع يشرب من هذا الذراع غير الفيوم ، لأنّ سائر أرض مصر إنّما تشرب من ستّ عشرة ، وإذا زاد الماء على اثنتي عشرة قطع أهل الفيوم جريانه فسدّ لهم هناك عند موضع يعرف بالشجرة « 6 » ، وهي شجرة جمّيز « 7 » عظيمة ، فيزدرعون والماء باق في سائر الأرض . فيكون الحصاد عند أهل الفيوم وجميع من على أرض النيل لم يتمّ حرثه ، فإذا كان أوّل حصاد أهل مصر كان ذلك أوّل السقية الثانية لأهل الفيوم ، وحينئذ يسدّ « 8 » حجر اللهون ويزدرعون في السقية الثانية القمح والشعير والأرزّ .
867 والفيوم وسط بلاد مصر ومصر وسط البلاد ولا يؤتى إليها « 9 » من ناحية من النواحي إلّا من صحراء أو مفازة . وذكر ابن عفير « 10 » وغيره أنّ عمرو بن العاص ( لمّا فتح مصر أقام المسلمون بعد ذلك سنة لم يعلموا بالفيوم ولا مكانها حتّى بعث عمرو بن العاص ) « 11 » قيس بن الحارث إلى الصعيد ، فسار حتّى أتى القيسيين فنزل بها وبه سمّيت ، وأبطأ على عمرو خبره ، فقال ربيعة بن حبيش « 12 » : أكفيك . فركب فرسا له أنثى ، فجاز عليها النيل من
هامش
( 1 ) ر : لئلّا -
( 2 ) سقطت من ر -
( 3 ) م : وخرجت الفتوح .
( 4 ) ر : ويزدرعون -
( 5 ) ر : مصر -
( 6 ) م : الشجر -
( 7 ) سقطت من ر -
( 8 ) ر : يسيل .
( 9 ) سقطت من م -
( 10 ) ر : ابن عبيدة -
( 11 ) سقطت من ر -
( 12 ) في المخطوطات : حبيب ، والتصحيح عن فتوح مصر ص 169 -