هذه الحجارة الّتي لا يقدر « 1 » أهل زماننا أن يزحزحوا منها حجرا ؟ فقال :
كانوا يبنون الهرم مدرّجا ذا مراق ، فإذا فرغوا منه نحتوه « 2 » ، ومع هذا كان لهم صبر وجلد ليس لمن بعدهم . قيل له : فما بال هذا القلم الّذي « 3 » على الأهرام والبرابي لا يفهم ؟ فقال : تداول أهل مصر الأمم بعد الأمم فدرست كتابتهم الأولى . قيل : فمن كان أوّل من سكن مصر ؟ قال : مصر بن بيصر « 4 » وبه سمّيت ، وهو ابن حام بن نوح « 5 » .
861 وناظر هذا الشيخ القبطي ( بحضرة أحمد ) « 6 » بن طولون جماعة « 7 » من أهل الديانات والنحل ، فممّا قال « 8 » لليهود « 9 » : أنتم تزعمون أنّ اللّه خلق آدم على صورته وأنّ الباري تعالى أبيض الرأس واللحية وأنّ اللّه تعالى قال : أنا النار المحرقة والحمّى الآكلة ، وفي توراتكم أنّ بنات لوط سقينه « 10 » الخمر حتّى سكر وزنى بهنّ وحملن منه وولدن ، وأنّ موسى ردّ على اللّه الرسالة مرّتين حتّى اشتدّ غضب اللّه ، وأنّ هارون صنع العجل الّذي عبده بنو إسرائيل ، وتقولون « 11 » في يوم عيد الكفور « 12 » ، وهو لعشر خلون « 13 » من تشرين الأوّل ، إنّ الربّ الصغير - ويسمّونه ميططرون « 14 » - يقوم في هذا اليوم ويقول : ويلي إذا خربت بيتي وأيتمت بنتي ، وينتف شعره ، تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا .
هامش
( 1 ) م : يقدرون -
( 2 ) ر : بحثوه -
( 3 ) سقطت من م -
( 4 ) عن المسعودي 793 ، وفي النسخ : قيصر -
( 5 ) ر : مصر بن قيصر بن حام بن نوح وبه سمّيت .
( 6 ) سقطت من م -
( 7 ) م : وجماعة -
( 8 ) ر : قاله -
( 9 ) ر : لليهودي -
( 10 ) ر : سقيته -
( 11 ) ر :
ويقولون -
( 12 ) في النسخ : الكانون ، والتصحيح عن المسعودي 802 -
( 13 ) ر : يخلون -
( 14 ) ر :
منططون .