آبار ثلاث عند قلعة مينا من إقليم سرقوسة يخرج منها في وقت معلوم من السنة زيت النفط ، وذلك في شهر شبّاط وشهرين بعده . [ وينزل من البرّ على درك ويرقى على درك آخر ، ويخمّر الرجل الّذي يدخل البئر رأسه ويسدّ مسامّ أنفه ، وإن تنفّس في أسفل البئر هلك من ساعته ، وما أخرج منه وضع في قصار فيعلو الدهن منه ] « 1 » 815 وذكر [ بعض ] المؤرّخين أنّ جزيرة صقلّية كان يسكنها في قديم الدّهر أمّة مهملة تأكل الناس ، ويقال إنّه كان فيها جنس من المسوخ بعين واحدة « 2 » في وسط جباههم يسمّون حقلوفس . ولم تزل صقلّية على قديم الدهر كثيرة الفتن والحروب ، وفي السنة التي بويع فيها علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه صار قسطنطين بن هرقل في ألفي « 3 » مركب يريد بلاد المسلمين ، فسلّط اللّه تعالى عليهم عاصفا من الريح فأغرقهم « 4 » ، فنجا بنفسه « 5 » قسطنطين ، فلمّا أتى صقلّية صنعوا له حماما ودخله وقتلوه فيه . ولصقلّية مدن كثيرة ونهران يطردان من عين واحدة يقال لأحدهما أوطشوم وللآخر القارم .
816 وبصقلّية « 6 » جزيرتا البركان الواحدة كبيرة والأخرى صغيرة ، وفي هاتين الجزيرتين تتّقد النار أبدا ، فيرى فيهما « 7 » لهب النار بالليل ودخانه بالنهار .
ومن العجائب أنّ النار في إحدى الجزيرتين حديثة ولم تكن بها من قبل .
وهاتان الجزيرتان وما يليهما « 8 » تسمّى جزائر « 9 » أوليا ، سمّيت باسم ( أوليس بن يكيو ) « 10 » الّذي ذكرت فلاسفة الجاهلية أنّه كان أميرا لتلك الجزائر وكان
هامش
( 1 ) عن الحميري 368 وابن الشبّاط .
( 2 ) هنا يبتدئ نص ر -
( 3 ) ق : ألف -
( 4 ) ق : فغرقها -
( 5 ) سقط من ق .
( 6 ) ق ر : وبخلبية -
( 7 ) سقطت من ق -
( 8 ) ر : بينهما -
( 9 ) ق : جزيرة -
( 10 ) ق : أولين بن ينتو ، ر : أولين بن ينتر .