تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
يعلّم أهلها بما يحدث في الرياح لتجارب حفظها ، فاتّخذوه إلها . وبصقلّية غرائب يطول ذكرها . 817 وفي سنة اثنتي عشرة ومائتين فزع فيمة البطريق النصراني قائد « 1 » صاحب صقلّية إلى زيادة اللّه بن إبراهيم بن الأغلب ، فقرّب عليه أمر صقلّية والظفر بها ، فولّى زيادة اللّه أسد بن الفرات القاضي الفقيه على جيش إفريقية من قريش والعرب والبربر وغيرهم وأقرّه على القضاء مع القيادة . وخرج أسد في حفل عظيم وجمع كثير وعدّة كاملة ، وذلك في شهر ربيع الأوّل من العام المذكور ، وكان فصوله « 2 » من مدينة سوسة في سبعين مركبا يوم السبت للنصف من شهر ربيع الأخر ، ووصل إلى مرسى مازر يوم الثلاثاء [ بعده ، وكانت طريقه من المرسى على قلعة بلّوط ، ثمّ على قرى الرّيش ، ثمّ صار إلى قلعة الدبّ سمّيت بذلك لأنّهم أصابوا فيها دبّا أنيسا ، ثمّ إلى قرية الطواويس ، وسمّيت بذلك لأنّهم أصابوا فيها طاووسا ، ثمّ إلى معركة بلاطة ، وهناك ظهر لهم جمع الروم فنازلهم فانهزم المشركون وأصيب لهم كراع وسلاح ، ولذلك سمّيت معركة بلاطة ، وهو اسم ملك النصارى ] « 3 » . ثمّ رحل « 4 » إلى حصون الروم وقراهم « 5 » [ يغير ويسبي ] ، وبثّ السرايا في جميع الجزيرة وكثرت المغانم « 6 » عند المسلمين وصاروا في رغد من العيش ، [ وسارع الناس إلى إمدادهم من إفريقية والأندلس ] ، وحاصر أسد مدينة سرقوسة وقاتلهم برّا وبحرا وأحرق مراكبها وقتل جماعة من أهلها . ومات أسد بن الفرات رحمه اللّه سنة ثلاث عشرة ومائتين وهو محاصر لسرقوسة ، ووقع الموتان « 7 » على عسكر المسلمين .
هامش
( 1 ) سقطت من ق - ( 6 ) سقطت من ق - ( 2 ) ق : وصوله - ( 3 ) عن الحميري 366 - ( 4 ) ر : ووصل - ( 5 ) ر : وغزاهم - ( 7 ) ر : الموت .
المسالك والممالك — صفحة 485 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري