صلعم ، وهناك مغارة يزعمون أنّ إيليا استخفى فيها من أزقيل الملك . ثمّ تستمرّ « 1 » في الارتقاء حتّى تنتهي إلى قنّة « 2 » الجبل وهناك كنيسة متقنة البناء تنسب إلى موسى عليه السلام بأساطين رخام ، وحيطانها « 3 » مزخرفة بالفسيفساء وأبوابها ملبّسة بالصفر وسقفها من خشب الصنوبر ، وأعلاها أطباق رصاص قد أحكمت غاية الإحكام ، وليس فيها إلّا سادن واحد يقيمها ( ويقوم عليها ) « 4 » ويخدمها « 5 » ويسرج قناديلها ، وقد اتّخذ هذا الراهب لنفسه بيتا صغيرا خارجا عن الكنيسة يأوي إليه وينام فيه ، ولا يمكن أحد أن ينام في الكنيسة ، ( ولا يدخل عينيه فيها غمض . وهذه الكنيسة ) « 6 » بنيت بالمكان الّذي كلّم اللّه عزّ وجلّ فيه موسى تكليما . ويزعمون أنّه كان في السالف حول دير الغور « 7 » هذا وحول ( دير رأسه ) « 8 » ستّة عشر ألف قلايا للرهبان والمتعبّدين ، وليس اليوم بهذه القلايات أحد إلّا نحو « 9 » سبعين راهبا .
712 وعلى مقربة من القلزم جزيرة في البحر المالح يقال لها البعوق فيها قبر مالك بن الحارث النخعي الأشتر . وللقلزم جسر على البحر المالح مقدار علوّه . . .
يسلك عليه الحاج في البرّ « 10 » إلى مكّة . وذكر سيف بن عمر قال : كتب عمر بن الخطّاب إلى أمراء الأمصار يستمدّهم ويستغيثهم لأهل المدينة ومن حولها ، فكان أوّل من قدم عليه أبو عبيدة بن الجرّاح بأربعة آلاف راجلة من طعام فولّاه قسمتها ، وجاءه كتاب عمرو بن العاص من مصر جواب كتابه :
إنّ البحر الشامي حفر لمبعث رسول اللّه صلعم حفرا يصبّ في بحر الغرب فسدّه « 11 » الروم والقبط ، فإن أحببت أن يكون سعر الطعام بالمدينة كسعره
هامش
( 1 ) ل ن : تسير -
( 2 ) ق : قلّة -
( 3 ) سقطت من م -
( 4 ) ل ن : ويقيم بها -
( 5 ) سقطت من ق -
( 7 ) سقطت من ق -
( 6 ) سقطت من ل ن -
( 9 ) سقطت من ل ن -
( 8 ) ل ن : دار رومه .
( 10 ) ق : البحر -
( 11 ) ل ن : فبشره -