يسمّى كهف شعيب ، وهو الّذي كان يؤوي إليه غنمه فيما ذكروا . وفي الجبل الّذي بين ضبا ومدين « 1 » بيوت منقورة في صخر قد حفر في البيوت قبور ، وفي تلك القبور عظام نخرة كأمثال عظام الإبل كبرا ، مقدار كلّ بيت عشرون ذراعا أو نحوها ، ولتلك البيوت روائح خبيثة لا يدخل الداخل فيها أو يمسك بأنفه من شدّة النتن ، يقال إنّه لمّا أخذهم العذاب يوم الظلّة دخلوا فيها فهلكوا . وبقرب هذه البيوت وما يليها تلال تراب عظيمة قيل إنّها كانت مواضع عامرة فخسف بها .
708 ومع يهود مدين كتاب يزعمون أنّ النبي صلعم كتبه لهم وهم يظهرونه للناس حتّى الآن ، وهو في قطعة من أدم قد اسودّت لطول الزمان إلّا أنّ خطّها بيّن وفي آخرها : وكتب علي بن أبي طالب غيره « 2 » . وقيل إنّه بخطّ معاوية بن أبي سفيان .
709 وتستمرّ من مدين في جبال شاهقة « 3 » حتّى تفضي إلى جبل شامخ عن يمين الطريق فيه كوة منقورة « 4 » في الصخر « 5 » حيث لا يصل واصل ولا يرقى راق ، وتزعم أعراب تلك الناحية أنّه كان بيتا لساحرة كانت تأوي إليه . فلا تزال تسير والجبال عن يمينك والبحر عن يسارك حتّى تفضي إلى فرجة كالباب تسير إلى أيلة ، وهي قرية كبيرة فيها أسواق ومساجد وفيها كثير من يهود .
( ويزعمون أنّ عندهم برد النبي صلعم وأنّه وجّه به إليهم أمانا لهم ، وهم
هامش
( 1 ) ل ن : وهو الكهف .
( 2 ) ق : غير معرب .
( 3 ) هنا يبتدئ م -
( 4 ) ل ن م : في درة -
( 5 ) ل ن : الصحراء -