تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
701 قال علماء السّير : فلمّا قدم يثرب لقيه الأوس والخزرج ، فأعلموه أنّ القوم إن عرفوا ما يريد تحصّنوا في آطامهم فلم يقدر عليهم ، ولكن تدعوهم للقائك وتلطّف بهم حتّى يأمنوا ويطمئنّوا إليك فتستمكن منهم . فتصنّع « 1 » لهم طعاما وأرسل إلى وجوههم ورؤسائهم فلم يبق منهم أحد إلّا أتى إليه « 2 » ، وجعل الرجل منهم يأتي بخاصّته وحشمه رجاء أن يحييهم الملك . وقد كان بنى لهم بناء وجعل فيه قوما وأمرهم أن يقتلوا من دخل عليهم . فلمّا فعل ذلك عزّت الأوس والخزرج وغلبت على ديارهم . وتفرّقت الأوس والخزرج في عالية المدينة ، فلم يبق من اليهود إلّا أقلّهم ممّن أقام على الهون ورضي بالصغار . 702 قال داود بن سمكين الأنصاري ( من ولد الحارث بن الصمد عن أشياخه ) « 3 » كانت يثرب في الجاهلية تدعى غلبة . غلبت اليهود عليها العمالقة ، وغلبت الأوس والخزرج عليها اليهود ، وغلب المهاجرون عليها الأوس والخزرج ، وغلبت الأعاجم عليها المهاجرين . وكانت الآطام حصون المدينة وزينتها ، روي أنّ النبي صلعم نهى الأنصار أن يهدموها . 703 وذكر أنّه وجد في المدينة في حماء أمّ خالد قبر عليه مكتوب : أنا أسود بن سوادة رسول رسول اللّه عيسى بن مريم إلى أهل هذه القرية . وذكر عثمان بن
هامش
( 1 ) ق : فصنع - ( 2 ) ق : أتاه . ( 3 ) سقطت من ل ن .