تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
698 ومن آطامهم أطم في المال الّذي يقال له خنافة ، وكان رجل منهم عدا على رجل فقطع يده فقال لهم المقطوع : أعطوني خنافة عقلا بيدي . فأبوا وحفر الّذي قطعه « 1 » كوة في جدار من جدر خنافة ، وأخرج يده من وراء الجدار وقال : أقطعوا . ( فقال حين قطعت يده ) « 2 » [ رجز ] :
الآن قد طابت لنا خنافة * طابت فلا جوع ولا مخافة
ولهم ( الأطم المرّ الّذي ) « 3 » عند مشربة ماريا « 4 » أمّ إبراهيم بن النبي صلعم .

ذكر نزول الأوس والخزرج المدينة

« 5 » 699 فأمّا نزول الأوس والخزرج المدينة فكان على ما تقدّم ذكره عند ذكر « 6 » سيل العرم . فلمّا نزلوا يثرب ورأوا الآطام والأموال والعدد والقوّة لليهود ( سألوهم حلفا وجوارا ، يأمن به بعضهم من بعض ويمتنعون عمّن سواهم ) « 7 » ، فتعاهدوا « 8 » وتعاقدوا وتحالفوا واشتركوا وتعاملوا « 9 » ، فلم يزالوا على ذلك زمانا « 10 » طويلا . ثمّ إنّ الأوس والخزرج صارت لهم ثروة من المال والعدد وامتنع « 11 » جانبهم وعلا أمرهم ، فخافتهم يهود على ديارهم وأموالهم فقطعوا الحلف بينهم . وكانت اليهود أعدّ وأكثر وكانت العدد والشدّة منهم في الكاهنين ، وهما قريظة والنضير ، وإيّاهما عنى قيس بن الحطيم ( بشعره حيث قال ) « 12 » [ بسيط ] :
هامش
( 1 ) ل ن : قطعوه - ( 2 ) سقطت من ل ن - ( 3 ) ق : الأطم الذي ، ل ن : من الأطم المرّ الذي - ( 4 ) سقطت من ق . ( 5 ) هذا العنوان عن ق - ( 6 ) سقطت من ل ن - ( 7 ) سقطت من ل ن - ( 9 ) سقطت من ل ن - ( 8 ) سقطت من ق - ( 12 ) سقطت من ق - ( 10 ) ق : دهرا - ( 11 ) ل ن : فأمنعوا .