الصّنّاع والفعلة من عند الوليد ، فأسّسوا أساس المسجد . واستعمل عمر رحمه اللّه على هدمه وبنائه صالح بن كيسان بداية في صفر سنة ثمان وثمانين حتّى كمل على أفخم هيئة وأحسن بنية وأتمّ إتقان .
690 قال عبد اللّه بن مسلم : ثمّ وسّعه المهدي سنة ستّين ومائة ، وزاد فيه المأمون زيادة كثيرة ووسّعه . قال : وقرأت على موضع زيادة المأمون : أمر عبد اللّه عبيد اللّه بعمارة مسجد رسول اللّه صلعم سنة اثنتين ومائتين يطلب ثواب اللّه ( وطلب كرامة اللّه ) « 1 » ، فإنّ اللّه عنده حسن الثواب « 2 » وكان اللّه سميعا بصيرا . أمر عبد اللّه عبيد اللّه بتقوى اللّه ومراقبته وصلة الرحم والعمل بكتاب اللّه وسنّة رسوله « 3 » وتعظيم ما صغر الجبابرة من حقوق اللّه وإحياء لما أماتوا من العدل وتصغير ما عظّموا من العدوان والجور ، وأن يطاع من أطاع اللّه ويعصى من عصى اللّه ، فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية اللّه ، وأمر بالتسوية بينهم في فيئهم ووضع الأخماس مواضعها . قال غيره : وفي سنة عشرة وثلاثمائة أمر المقتدر فركبت أبواب السّاج على مسجد رسول اللّه صلعم .
691 قال ابن شيبة : قال أبو غسّان : ذرع عرض مسجد رسول اللّه صلعم من مقدّمة من المشرق إلى المغرب ( مائة وخمس وستّون ذراعا ، وذرع عرضه من مؤخّره من المشرق إلى المغرب ) « 4 » مائة ذراع وثلاثون ذراعا ، ( وارتفاع سمك المسجد . . . ويقصر مؤخّره عن مقدّمه خمسا وثلاثين ذراعا ) « 5 » .
وطول المسجد من ناحية « 6 » اليمن ( إلى الشام ) « 7 » مائتان وأربعون ذراعا ،
هامش
( 1 ) سقطت من ل ن -
( 2 ) ق : فإنّ عنده ثواب الدنيا والآخرة -
( 3 ) ل ن : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 4 ) سقطت من ل ن -
( 5 ) سقطت من ل ن -
( 7 ) سقطت من ل ن -
( 6 ) سقطت من ق -