برايته قائمة فقال سيف : ذهب ملك حمير إلى آخر الدهر لا يرجع إليهم أبدا .
595 فكانت مدّة ملك الأحابيش باليمن اثنتين وسبعين سنة ، وكان هذا الفتح لخمس وأربعين عاما من ملك أنو شروان . وفي نصر فارس اليمن على الحبشة يقول ( بعض أولاد فارس ) « 1 » [ خفيف ] :
نحن خضنا البحار حتّى فككنا * حميرا من بليّة السّودان
فقتلنا مسروقا إذ تاه لمّا « 2 » * إذ تداعت قبائل الحبشان
وفلّقنا ياقوتة بين عينيه * بنشّابة الفتى السّاساني
596 فأقبلت وفود العرب تهنّي معدي كرب فيهم عبد المطّلب بن هاشم وأميّة بن عبد شمس و [ خويلد بن ] « 3 » أسد بن عبد العزّى و [ أبو زمعة جدّ أميّة بن ] « 4 » أبي الصلت الثقفي ، فدخلوا عليه وهو في أعلى قصره المعروف بغمدان بمدينة صنعاء ، وعن يمينه ويساره الملوك وأبناؤهم . فتكلّمت الخطباء ، وكان أوّلهم عبد المطّلب ، فأحسن فقال معدي كرب : من المتكلّم ؟ فقيل : عبد المطّلب بن هاشم . فقال : ابن أختنا ؟ قال : نعم .
فأدناه وقرّبه وقال : مرحبا وأهلا وناقة ورحلا ومستناخا سهلا وملكا ربحلا يعطى عطاء جزلا . ثمّ قال : قد سمعت مقالتكم وعرفت قرابتكم وقبلت وسيلتكم ، فلكم الكرامة ما أقمتم والحبا إذا ظعنتم . ثمّ أنشده أبو الصلت ،
هامش
( 1 ) سقطت من ن -
( 2 ) عن المسعودي 1020 ، ل ن : عجبا .
( 3 ) عن المسعودي 1022 -
( 4 ) عن المسعودي 1022 -