تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
580 فملك بعد كهلان الحارث الرائش بن [ شداد ، ثمّ ملك جبّار بن غالب بن يزيد بن كهلان ، ثمّ ملك بعده الحارث بن ] « 1 » مالك بن إفريقش بن صيفيّ بن يشجب ، ثمّ توالت مملكتهم على ما ذكرنا إلى أن انتهت إلى ذي نواس . 581 فجازت إليه الحبشة بساحل زبيد من أرض الغمر وصاحبهم أرياط « 2 » عظيم من عظمائهم ، وكان في عهد ملك الحبشة إليه : إذا دخلت اليمن فاقتل ثلث رجالها وخرّب ثلث بلادها وابعث بثلث نسائها . فلمّا تلاحق الحبشة قام أرياط في جنده خطيبا فقال : يا معشر الحبشة قد علمتم أنّكم لن ترجعوا إلى بلادكم أبدا ، هذا البحر بين أيديكم ، إن دخلتموه غرقتم وإن سلكتم البرّ هلكتم ، وليس لكم إلّا الصبر حتّى تموتوا أو تظفروا بعدوّكم . فجمع ذو نواس جمعا كثيرا ثمّ صار إليه فاقتتلوا قتالا شديدا ، فكانت الدائرة للحبشة فظفر أرياط فقتل أصحاب ذي نواس وانهزم في كلّ وجه . فلمّا خشي ذو نواس أن يؤسّر ركض فرسه في البحر ، فكان آخر العهد به . 582 ودخل أرياط اليمن فقتل ثلث رجالها وبعث ثلث السبي إلى ملك الحبشة وخرّب ثلثها وهدّم حصونها ، وكانت تلك الحصون بنتها الشياطين في عهد بلقيس ، واسمها ملقة ، وكان ممّا خرّب منها بينون « 3 » وغمدان وسلحين ،
هامش
( 1 ) عن المسعودي 1001 . ( 2 ) ن : أبرياط . ( 3 ) ل ن : يلنون ، والتصحيح عن الطبري 2 / 125 .