مصر الغربية ، وقال أيضا : وهي متّصلة بالإسكندريّة ، وقيل : بل هو رجل من حمير . قال تبّع [ طويل ] :
قد كان ذو القرنين جدّي مسلما * ملك تدين له الملوك وتحشد
بلغ المشارق والمغارب يبتغي * أسباب علم من حكيم مرشد
وقال من أبى ذلك : إنّما قال تبّع قد كان ذو القرنين قبلي مسلما . ويروى أنّ عمر بن الخطّاب سمع رجلا ينادي آخر : يا ذا القرنين . فقال : اللّهمّ غفرا أما رضيتم أن تتسمّوا بالأنبياء حتّى تسمّيتم بالملائكة ؟ ومن أغرب ما ورد في ذلك أنّه إنّما سمّي ذا القرنين أنّه كان عبدا صالحا بعثه اللّه عزّ وجلّ إلى قومه ، فضربوه على قرنه فمات ، فأحياه اللّه ثمّ بعثه مرّة أخرى إلى قومه ، فضربوه على قرنه فمات فسمّي ذا القرنين .
467 ومن غريب ما قيل في نسبه ما قال ط : وذلك أنّه ذكر أنّه ولد دارا الأكبر أبي دارا الّذي غلب على ملكه الإسكندر ، وذلك أنّ دارا كان تزوّج ابنة ملك الزنج هلابا ، فلمّا حملت إليه استخبث ريحها ، فأمر أن يحتال لذلك ، فغسلت بماء السندروس وأذهب ذلك كثيرا من الذفر ، ثمّ عافها فردّها إلى أهلها وقد علقت منه ، فلهذا قيل الإسكندر .
468 قال القوطي : وكانت له مع دارا ثلاث ملاحم هلك فيها من الفرس أكثر من عشرة آلاف . وكان عدد الفرس في أوّل التقائهما ستّمائة ألف مقاتل وعدد عسكر الإسكندر أربعة آلاف فارس وثلاثين ألف راجل ، وكان أخذه لدارا وهو جريح ، فلم يبق عنده إلّا يسيرا حتّى هلك ، فأظهر الإسكندر الحزن عليه وأمر بدفنه كما تدفن الملوك . قال ط : وثب على دارا رجال من أصحابه