وهم كتبوا الكتاب بباب مرو * وباب الصين كانوا الكاتبينا
وهم سمّوا سمرقند بشمر « 1 » * وهم غرسوا هناك التبّتينا
وإنّما رتّب حمير هناك بعض التبابعة وهم يسمّون ملكهم الآن تبّعا .
411 وأفضل المسك [ من ] التبّت ولا يكون إلّا بها وبالصين ، وإنّما فضّل مسك التبّت لأنّ ظباءه ترعى سنبل الطيب وأنواع الأفاويه ، وظباء الصين ترعى الحشيش ، وأيضا فإنّ أهل الصين يخرجون المسك ويدخله الغشّ ، وأهل التبّت يتركونه محضا . ولا فرق بين غزلاننا وغزلان المسك في الصورة وإنّما تباينها بنابين لها أبيضين كأنياب الفيل كلّ ناب منها نحو الشبر . وأطيب المسك ما نضج في نوافجها فتفزع حينئذ إلى الأحجار الحارّة فتحتكّ بها ملتذّة فيسيل على تلك الأحجار فيودع كانفجار الخراج ، فيوجد ذلك قد جفّ على الأحجار فيودع نوافج عندهم قد اتّخذوها من غزلان اصطادوها . والنفاجة اسم فارسي معناه السّرّة . فأمّا ما يصطاد من الظباء فتقطع نوافجها عنها فإنّه يكون فيها سهوكة « 2 » فتبقى زمانا حتّى تزول عنها تلك الرائحة ، وإنّما ذلك كالتمر إذا لم ينضج .
[ ذكر بلاد السّند ]
412 ومن ملوك السّند قشمير ومملكته نحو من ستّين ألفا بين مدينة وقرية ، وهي قد أحاط بها جبال شوامخ لا يتسلّق منها الوحش ولا شيء من الدوابّ ، ولا
هامش
( 1 ) ل ن : وسمّوا بسمر سمرقند .
( 2 ) ل ن : زهومة .