404 قال س : والعربد هو نوع كالحيّات « 1 » بأرض اليمامة لا يوجد في غيرها ، وقد جهز حنين بن إسحاق أن يجلب إلى سرّ من رأى إلى المتوكّل حين كلّفه مثل هذا من الأعاجيب ، وذلك أنّه إذا خرج عن اليمامة إلى موضع معروف المسافة عدم « 2 » من الوعاء . وأهل اليمامة ينتفعون به لمنع الحيّات والعقارب وسائر الهوامّ كانتفاع أهل سجستان بالقنافذ . وفي عهد أهل سجستان في القديم ألّا يقتل قنفد ببلدهم ، وذلك أنّ بلدهم كثير الرمال بناه ذو القرنين في مطافه وهو كثير الأفاعي والحيّات ، ولولا كثرة القنافذ لتلف من هنالك . وقد جلب حنين إلى المتوكّل اثنين من النسناس إلى سائر المستغربات ولم يقدر على العربد « 3 » .
405 ويتّصل بهذه المملكة ممالك شتّى لأمم مختلفة ، ولولا هذا السّور بالباب والأبواب لكانت هذه الأمم تخترق بلاد برذعة والرّان والبيلقان وآذربيجان وقزوين وهمذان والدّينور ونهاوند وغيرها ولوصلت الكوفة والبصرة لا سيّما مع ضعف الإسلام الآن .
[ ذكر ملوك السّريانيّين ]
406 اختلف الناس فيهم وقيل إنّهم نبط وقيل إخوان النبط ، وكان ملكهم ممّا يلي السّند والهند « 4 » ، وأمّا النبط - وهم ملوك بابل - فقد زعموا أنّهم أوّل ملوك العالم وأنّ الفرس أخذت عنهم الملك كما أخذت الروم عن اليونانيّين .
هامش
( 1 ) عن المسعودي 491 ، ل ن : كالخفات -
( 2 ) ل ن : عدل -
( 3 ) ل ن : الخفات .
( 4 ) كذا ، فراجع المسعودي 510 .