نحو من شهر . وإنّما أسلم أهلها من يوم دخلها مسلمة بن عبد الملك . وقد غلب محمّد هذا على كثير من ممالك الكبخ . ويلي ملك محمّد هذا المعروف بشروان ملك طبرستان ، وهو لرجل مسلم من الأنصار .
394 ويلي الباب والأبواب مملكة الخزر ، وكان موضع مملكتهم مدينة يقال لها سمندر « 1 » ، وهي على ثمانية أيّام من الباب ، وملكهم الآن بمدينة آتل وبينها وبين الأوّل سبعة أيّام ، وفيها من كلّ ملّة . وإنّما انتقل ملكهم إليها لأنّ سمندر افتتحت في أوّل الإسلام ثمّ رجعت إليهم . ودين الخزر اليهودية تهوّد ملكهم زمن الرشيد فبقوا على ذلك . وكان سبب ذلك إكراه ملك الروم من كان في ملكه من اليهود على النصرانية فتهارب خلق من اليهود إلى بلاد الخزر فتهوّدوا . وأكثر جيوش الخزر مسلمون وهم ناقلة من الخوارزم لجدب « 2 » وقع في بلادهم صدر الإسلام أجلاهم إلى الخزر ، وظهر منهم في الحرب بأس وشدّة ، فأقاموا على الإكرام والإحسان وإظهار الإسلام ، ووزير الملك منهم . وإذا كانت للملك حروب مع المسلمين وقف المسلمون من جنده حرزة لا يقاتلون . وصومعة المسلمين في جامعهم الأعظم تشرف على دار الملك .
395 وتتّصل بهذه المملكة مملكة البرغر وملكها الآن مسلم أسلم بعد العشر وثلاثمائة برؤيا رآها ، وذلك أيّام المقتدر . وكان هذا الملك يغزو بلاد القسطنطينية في نحو من خمسين ألف فارس ويشنّ الغارات إلى بلاد رومة والجلالقة والإفرنجة ومنه إلى القسطنطينية نحو من شهرين . وهم أمّة شداد لا تطاق ، والفارس منهم يقاتل أمّة من الروم ولا يمتنعون منهم إلّا بالجدران . والليل عند
هامش
( 1 ) عن المسعودي 447 ، ل ن : سمند -
( 2 ) ل ن : لحرب .