بعض ، فيكون ذلك تسعة آلاف فرسخ ، وهذا غير ما تقدّم في كثرة العدد وكبر الذراع . ثمّ قال : وإنّما ننقل في كلّ موضع من هذا الكتاب ما يسنح « 1 » لنا وعندنا كتب الناس ، فننقل ذلك عنهم على حسب ما نجده لأنّا نقطع « 2 » على صحّته .
248 وقد مسح جماعة ممّن أتى بعد بطليموس مقدار الدرجة من درج الفلك فيما بين مدينة الرّقة وتدمر على ما ذكرناه ، ووجد حساب الدرجة الواحدة خمسة وعشرين فرسخا ، فوجب على هذا أن تكون مساحة أعظم دائرة تقع على كرة الأرض تسعة آلاف فرسخ إلّا أنّ بطليموس وتيتوس « 3 » صاحب تركيب كتاب الأفلاك أنكر أن تكون مساحة الدرجة الواحدة تنتهي [ إلى ] أكثر من ستّة وستّين ميلا وثلثي ميل .
وذكروا أنّ المعمور من الأرض أقلّ من الثلث وأكثر من الربع . وطول الجزء المعمور من الأرض مبدؤه من الجزائر الخالدات التي هي أقصى بلاد المغرب إلى مدينة شيراز إلى أقصى بلاد الصّين ، وذلك على الخطّ الموازي لدائرة معدل « 4 » النهار ، فرأس هذا الخطّ الذي مبدؤه الجزائر الخالدات هو نظير درجة الشّمس بالسّواء ، إذا كانت الشمس برأس الحمل . وطول هذا الخطّ مائة وثمانون جزءا من أجزاء الفلك . فأمّا بدء عرض البلاد فإنّه من ناحية مجرى سهيل من أرض الحبشة عن مسافة عشرين ليلة في سمت مهبّ الجنوب من عدن إلى ثولي « 5 » الجزيرة الواقعة تحت الخطّ الذي يجري لمنتهى الشّمال « 6 » وهي بعد بلاد الصّقالبة والخزر ، وثولي « 7 » هذه الجزيرة هي الواقعة تحت منتهى الخطّ الشمالي .
هامش
( 1 ) عن المسعودي 1327 ، ل : ننسخ ، ن : نستنسخ -
( 2 ) ن : نقع .
( 3 ) ل : تينوس ، ن : تنيوس -
( 7 ) ل : تينوس ، ن : تنيوس -
( 4 ) ن : تعدل -
( 5 ) ل ن : نول -
( 6 ) ل : الخط الشمالي .