فإن أنتم لم تغضبوا « 1 » بعد هذه * فكونوا نساء لا تفرّوا من الفحل « 2 »
ودونكم طيب العروس وإنّما * خلقتم لأثواب العروسة والكحل « 3 »
فلو أننا كنّا الرجال وكنتمو * نساء لكنّا لا نقرّ على الذلّ
197 فلمّا سمعت جديس ذلك أنفت وغضبت واجتمعت إلى الأسود بن غفار ، فأجمعوا أن يصنع الأسود لعملوق وأصحابه طعاما فيدعوهم إليه ، فإذا جاؤوا متفضّلين في الحلل والنعال نهضوا إليهم بأسيافهم فأتوا عليهم . فقالت غفيرة لأخيها : الغدر عار وعاقبته بوار ، صبّحوا القوم في ديارهم تظفروا بهم أو « 4 » تموتوا كراما . فقالوا : الغدر أمكن من نواصيهم . فانقاد لمذهبهم واصطنعوا طعاما واخترطوا سيوفهم ودفنوها في الرمل . فلمّا توافى القوم إلى المائدة واستكملوا في المدعاة أتوا عليهم أجمعين ، وهرب من طسم رجل من مرّة وهو رياح بن مرّة ، فأتى حسّان بن تبّع فأعلمه غدر جديس بقومه واستعدائه عليهم ، وكان من إيقاعه ما كان . وشهر « 5 » وسبى نساءهم وصبيانهم ، وهرب الأسود بن غفار حتّى نزل بديار طي ، فأجاروه ونسله اليوم في طي .
198 وسار « 6 » وبار بن أميم بن لاوذ بن إرم بن سام إلى رمل عالج ، وهي الأرض المعروفة بأرض وبار ، فأهلكهم الله لما كان من بغيهم في الأرض
هامش
( 1 ) ن : تغطبوا ، ب : تغبطوا -
( 2 ) المسعودي 1153 : لا يعقن عن الكحل -
( 3 ) المسعودي : العروس وللغسل .
( 4 ) ل ن : و -
( 5 ) ل ن : وشهد .
( 6 ) ل ن : وصارت -