صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا . فقاسوا أنفسهم بها فلم يكونوا مثلها .
ذكر طالوت
153 وكان طالوت رجلا سقّاء يسقي على حمار له ، فضلّ حماره وانطلق يطلبه . فلمّا انصرف دعوه فقاسوه بها فكان مثلها . وقالوا : كان دبّاغا يعمل الأدم .
فقال قومه : ما كنت قطّ أكذب منك الآن ، نحن من سبط المملكة ويملك علينا هذا . قال :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
.
قالوا : « إن كنت صادقا فأتنا بآية » . قال :
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ
« 1 » ، يريد عصا موسى ورضاض الألواح . فجاءت الملائكة بالتابوت تحمله بين السماء والأرض ينظرون إليه نهارا عند الفجر حتّى وضعته عند طالوت . روى ذلك ابن وهب عن زيد . وكانت مدّة مغيب التابوت ببابل عشر سنين ، فأقرّوا غير راضين .
ذكر جالوت
154 واشتدّ سلطان جالوت وبلغه أمر طالوت ، فسار جالوت من فلسطين بأجناس البربر ، فنزل بساحة بني إسرائيل ، فسار إليهم بنو إسرائيل وسلّط عليهم العطش فابتلاهم بنهر بين الأردنّ وفلسطين ، فشربوا منه هيبة من جالوت ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 / 247 - 248 .