تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بابنه وأضجعه للذبح فيه شعب ثبير . وعن عليّ وابن عبّاس رضي اللّه عنهم أنّ الكبش أهبط على إبراهيم في ثبير . قال عبد اللّه بن عبّاس : وكان رعى في الجنّة أربعين خريفا . قال : فأرسل إبراهيم ابنه فاتّبع الكبش حتّى أخرجه إلى الجمرة الأولى ، فرماه بسبع حصيات فأفلته عندها . فجاء الجمرة الوسطى فرماه بمثلها فأفلته . ثمّ رماه عند الجمرة الكبرى بمثلها وأخذه . فأتى به إبراهيم المنحر من منى فذبحه . قال عبد اللّه بن عبّاس رضي اللّه عنهما : لقد كان أوّل الإسلام وإنّ رأس الكبش المعلّق بقرنه في ميزاب الكعبة قد وخش « 1 » يعني يبس . 113 قال أبو جعفر : ممّا امتحن اللّه به إبراهيم النّار والكواكب والشمس والقمر وأمره بذبح ابنه والكلمات التي ذكرها اللّه في محكم كتابه على اختلاف الناس فيها وذكر خمسة أقاويل . فلمّا علم اللّه منه الصبر على ما ابتلاه [ به ] والقيام بما ألزمه واسترعاه جعله اللّه لمن بعده إماما ، وجعل في ذريّته النبوّة والرسالة وخصّهم بالكتب المنزّلة والحكم البالغة . 114 وروي أنّ أوّل من ركب الخيل إبراهيم ، وقالت العرب : إن أوّل من ركب الخيل إسماعيل بن إبراهيم ، وكانت وحوشا فأوحى اللّه إليه بآية الخيل فدعا بها فأتته فأمكنته من نواصيها فركبها هو وولده ، فعتاق الخيل تنسب إليهم إلى هذه الغاية ، فيقال الخيل العربيّة .
هامش
( 1 ) عن الطبري 1 / 276 ، ل ن : حتّى .