ثم رحل السلطان عن اللاذقية سابع عشري جمادى الأولى إلى صهيون « 1 »
وحاصرها وضايقها وطلب أهلها الأمان فلم يجبهم إلا على أمان أهل القدس فيما يؤدون ، فأجابوا إلى ذلك وتسلم السلطان قلعة صّثيون وسلمها إلى أمير من أصحابه يقال له ( 95 ) ناصر الدين منكورس « 2 » صاحب قلعة أبي قبيس « 3 » ، ثم فرق عساكره في تلك الجبال فملكوا حصن بلاطنس « 4 » ، وكان الفرنج الذين به قد هربوا وأخلوه ، وملكوا حصن [ العيذو ] « 5 » وحصن هونين .
ثم سار السلطان عن صهيون [ ثالث ] « 6 » جمادى الآخرة ، ووصل إلى قلعة بكأس فأخلاها أهلها وتحصنوا بقلعة الشّغر فحاصرها السلطان ووجدها منيعة وضايقها فأرمى اللّه في قلوبهم الرعب وطلبوا الأمان ، وتسلمها يوم الجمعة [ سادس عشر ] « 7 » جمادى الآخرة ، وأرسل السلطان ولده الملك الظاهر غازي صاحب حلب فحصر [ سرمينية ] « 8 » وضايقها واستنزل أهلها على قطيعة قررها
هامش
( 1 ) : قلعة صهيون : قلعة حصينة من أعمال الساحل السوري ، انظر : ياقوب : 3 / 436 ، أبو الفدا ، تقويم البلدان ، ص 256 - 257 .
( 2 ) : في ابن الأثير ( الكامل 12 / 11 ) : منكوبرس ، وهو ناصر الدين منكورس بن خمارتكين ، قارن بأبو شامة ( الروضتين 4 / 28 ) .
( 3 ) : أبو قبيس : حصن مقابل شيزر معروف ، انظر : ياقوب : معجم البلدان 1 / 81 .
( 4 ) : بلاطنس : حصن منيع بساحل الشام مقابل اللاذقية ، من أعمال حلب ، انظر : ياقوب : معجم البلدان 1 / 478 .
( 5 ) : في الأصل ، وفي ( أبو الفدا 3 / 74 ) : العبد ، والتصحيح من أبو شامة ( الروضتين 4 / 228 ) ، والعيذو : قلعة بنواحي حلب ، انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 171 .
( 6 ) : في الأصل : ثامن ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 74 ) .
( 7 ) : في الأصل ، وفي ( أبو الفدا 3 / 75 ) : سادس ، والتصحيح من ابن الأثير ( الكامل 12 / 13 ) .
( 8 ) : في الأصل : سرمين ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 75 ) ، وفي أبو شامة ( الروضتين 4 / 30 ) السّرمانية .