وحصرها وتسلمها بالأمان .
ثم سار إلى كوكب وعليها قيماز النّجمي يحاصرها « 1 » فضايقها السلطان وتسلمها بالأمان في منتصف ذي القعدة وسير أهلها إلى صور ، وكان اجتماع أهل هذه القلاع في صور من أعظم أسباب الضرر على المسلمين ، ظهر ذلك فيما بعد .
ثم سار السلطان إلى القدس فعيّد فيه عيد الأضحى ، ثم سار إلى عكّا فأقام بها حتى انسلخت السنة .
وفيها ، أرسل قزل بن إلدكز يستنجد بالخليفة الإمام الناصر على طغريل بن أرسلان بن طغريل بن محمد بن السلطان ملك شاه السّلجوقي ويحذره عاقبة طغريل ، فأرسل الخليفة عسكرا إلى طغريل ، والتقوا ثامن ربيع الأول هذه السنة قرب همذان ، فانهزم عسكر الخليفة فغنم طغريل أموالهم وأسر مقدمهم الوزير جلال الدين « 2 » .
وفي سنة خمس وثمانين وخمس مئة « 13 »
سار السلطان صلاح الدين ونزل بمرج عيون ، وحضر إليه صاحب شقيف أرنون وبذل له تسليم الشقيف بعد مدة عيّنها خديعة منه ، فلما بقي للمدة ثلاثة أيام استحضره السلطان وكان اسمه أرناط ، وقال له في التسليم ، فقال : لا يوافقني عليه أهلي وأهل الحصن ، فأمسكه السلطان وبعث به إلى دمشق فحبس .
هامش
( 1 ) : راجع : ص 143 .
( 2 ) : هو جلال الدين أبو المظفر عبيد اللّه بن يونس المقدم ذكره ، ص 143 .
( 13 ) : يوافق أولها يوم الأحد 19 شباط ( فبراير ) سنة 1189 م .