محمد بن السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان بن جقربك بن داود بن ميكائيل بن سلجوق وملك كثيرا من البلاد ، وأرسل قزل أرسلان بن إلدكز يستنجد الخليفة ويخوفه عاقبة أمر طغريل .
وفيها ، سار شهاب الدين الغوري [ ملك غزنة ] « 1 » وغزا بلاد الهند .
وفيها ، قتل الخليفة الناصر أستاذ داره أبا الفضل مجد الدين بن الصاحب « 2 »
ولم يكن للخليفة معه حكم ، وظهر له أموال عظيمة فأخذت جميعها .
وفيها استوزر الخليفة الناصر جلال الدين [ أبا المظفّر ] « 3 » عبيد اللّه بن يونس ومشى أرباب ( 94 ) الدولة في ركابه حتى قاضي القضاة « 4 » .
وفي سنة أربع وثمانين وخمس مئة « 13 »
شتّى السلطان في عكّا ، وسار بمن معه إلى كوكب وجعل على حصارها الأمير قيماز النجمي « 5 » ، وسار منها في ربيع الأول ودخل دمشق وفرح الناس
هامش
( 1 ) : إضافة من ابن الأثير ( الكامل 11 / 561 ) .
( 2 ) : انظر ما سبق ، ص 119 حاشية : 5 .
( 3 ) : في الأصل : أبا المطهر ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 74 ) ، ومات جلال الدين المذكور قتيلا في سنة 590 ه / 1194 م ، ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 438 .
( 4 ) : قوله : " حتى قاضي القضاة " ، فيه تعجب مما وصل إليه أمر ابن يونس وقد كان من شهود القاضي المذكور ، وعلى ما يذكر ابن الأثير ( الكامثل 11 / 562 ) فقد كان القاضي يمشي ويقول : لعن اللّه طول العمر .
( 13 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 2 آذار ( مارس ) سنة 1188 م .
( 5 ) : هو صارم الدين قيماز ، توفي بدمشق في جمادى الأولى سنة 596 ه / آذار 1200 م ، ترجمته في :
سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 474 ، أبو شامة : الروضتين 4 / 464 - 465 ، ابن كثير :
البداية 13 / 23 .
قلت : وكان صلاح الدين قد أخضع قلعة كوكب للحصار ، إلا أن حاميتها تمكنت من الوثوب على المسلمين وأخذهم على حين غرة في شوال من السنة الماضية وقتلهم عن آخرهم إلى أن أعاد -