تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
عبيد الله بن يحيى : [ الطويل ]
تبؤّأ بين الحزن والسهل منزلا * بأفيح فضفاض البساط على النهر
تصعّد في ساحته الخضر ماؤه * تصعد أنفاس المتيّم بالذكر [ ص 324 ]
ترقّى بها في الجو ثم تعيده * إلى مستقر الأرض ناعورة تجري
تردد تغريد الطيور وتارة * ترجع ترجيع الأهازيج في الزمر
وكان ممدحا ، فمما قال فيه أبو عثمان هذا ، وقد رآه في موقف حرب ، أبان فيه قمرا من وجهه يغطي ضوء القمر ويخفيه : [ الكامل ]
أغمامة بين البوارق تهمع * أم شارق وسط الكتائب يلمع
أم غرّة القمر المنير يحفها * زهر النجوم أم الهصور الأروع
لا بل هو الملك الذي في درعه * ونجاده هذي الصفات الأربع
وتوفي الناصر عبد الرحمن في شهر رمضان سنة خمسين وثلاث مائة .

121 - دولة ابنه الحكم المستنصر بن عبد الرّحمن النّاصر

أبي العاص « 1 » ، وهو الحكم العادل ، والعلم الذي لا تطاوله الجنادل ، والكرم
هامش
( 1 ) المستنصر الأموي : الحكم بن عبد الرحمن الناصر بن محمد بن عبد الله ، خليفة أموي أندلسي ، ولد بقرطبة ، وولي لخلافة بعد أبيه سنة 350 ه ، فطمع به ملك الإسبان ( أردون بن ألفونس ) فتهيأ للإغارة على قرطبة ، فسبقه المستنصر وغزا الإسبان بنفسه ، فعاقدوه على السلم ، واشترط على ( كنت برشلونة ) وسائر أمراء الكتلان دك حصونهم القريبة من ثغوره ، وعاهدوه على أن لا يمالئوا عليه أحدا من ملوك المسيحيين الذين يدخلون معهم في حرب ، فقوي وكثرت فتوحاته ، -