يرثي قتلى راهط ، فمن ذلك قوله :
[ الطويل ]
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط * لمروان صدعا بيننا متساويا
أتذهب كلب لم تنلها رماحنا * وتترك قتلى راهط هي ما هيا
وقد ينبت المرعى على دمن الربى * وتبقى حزازات النفوس كما هيا
أبعد ابن صقر وابن عمرو تتابعا * ومصرع همّام أمنّا الأمانيا
فأجابه ابن مخلاة الكلبي :
[ الطويل ]
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط * على زفر فردا من الداء باقيا
تبكّي على قتلى سليم وعامر * وذبيان معروفا تبكّي البواكيا [ ص 250 ]
ومما قال زفر أيضا :
[ الطويل ]
ويوم ترى الرايات بيضا كأنها * حوائم طير مستدير وواقع
مضى أربع بعد اللقاء ورابع * وثول أطلته السيوف القواطع « 1 »
طعنا زيادا باسته وهو مدبر * وقد جدّ من يمنى يديه الأصابع
ونجّى حبيبا ملهب ذو غلالة * وقد جدّ من يمنى يديه الأصابع
وقد شهد الصفّين عمرو بن مخدم * فضاق عليه المرج والمرج واسع
ثم استخلف مروان ابنه عبد الملك بدمشق ، فسار إلى مصر ، وكان عليها عامل ابن الزبير ، فافتتحها ، ثم تزوج أم خالد ليغضّ من ابنها خالد بن يزيد ، وكان هو وعمرو بن سعيد يدعيان أن الأمر لهما بعد مروان ، فكلم حسان بن
هامش
( 1 ) الثول : الأثول الأحمق البطىء الخير .