تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
صحتها من سمع لله وأطاع ، وبذل في تمامها كل امرئ ما استطاع ، حصل عليها اتفاق الأبصار والأسماع ، ووصل بها الحق إلى مستحقه ، وأقر الخصم وانقطع النزاع ، يضمها كتاب مرقوم ، يشهده المقربون ، وتلقاه الأئمة الأقربون ، و ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) « 1 » ، ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ، والينا ولله الحمد وإلى بني العباس أجمع على هذه البيعة أرباب العقد والحل ، وأصحاب الكلام فيما قل وجل ، وولاة الأمور والحكام ، وأرباب المناصب والأحكام ، وحملة العلم والأعلام ، وحماة السيوف والأقلام ، وأكابر بني عبد مناف ، ومن انخفض قدره وأناف ، وسروات قريش ، ووجوه بني هاشم ، والبقية الطاهرة من بني العباس ، وخاصة الأئمة ، وعامة الناس ، بيعة ترى بالحرمين خيامها ، وتخفق بالمأزمين أعلامها ، وتتعرف عرفات بركاتها ، وتعرف بمنى ، ويؤمن عليها يوم الحج الأكبر ، ويؤم ما بين الركن والمقام والقبر ، ولا ينبغي بها إلا وجه الله الكريم . . . . . . . . . « 2 » بيعة لا يحل عقدها ، ولا ينبذ عهدها ، لازمة جازمة ، دائبة دائمة ، تامة عامة ، شاملة كاملة ، صحيحة صريحة ، متعبة مريحة ، [ ولا من يوصف بعلم ] « 3 » ولا قضاء ولا من يرجع إليه في إيقاف ولا إمضاء ، ولا إمام مسجد ولا خطيب ، ولا [ ص 206 ] ذو فتوى يسأل فيجيب ، ولا من جنبي المساجد ، ولا من تضمهم أجنحة المحاريب ، ولا من يجتهد في رأي فيخطئ أو يصيب ، ولا محدث بحديث ، ولا متكلم في قديم أو حديث ، ولا معروف بدين وصلاح ، ولا فرسان حرب وكفاح ، ولا راشق بسهام ، ولا طاعن برماح ، ولا ضارب بصفاح ، ولا ساع بقدم ، ولا طائر بجناح ،
هامش
( 1 ) الأعراف 43 ، وقراءة الآية : وقالوا الحمد لله . . . الآية . ( 2 ) بياض في الأصل بقدر ثلاث كلمات ، وليس في الكلام نقص كما جاء في تاريخ الخلفاء ص 428 وفيه نص المبايعة . ( 3 ) في الأصل نقص والتتمة من تاريخ الخلفاء .