تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
في الذين طعنوا على عثمان ؟ قال : قلت يا أمير المؤمنين ، طعن عليه ناس ، وكان معه ناس ، فأما الذين طعنوا عليه فتفرقوا عنه ، وأما الذين كانوا معه ، فهم أهل الجماعة إلى اليوم ، فقال لي : ما أحتاج أن أسأل بعد اليوم عن هذا ، وذكر عنه قال : سألني الرشيد : كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال فقلت : كانت منزلتهما منه في حياتهما منزلتهما [ ص 126 ] في مماته ، فقال : ، كفيتني فيما أحتاج إليه ، وسئل مالك بن أنس عن هذا أيضا فقال له مثل هذا القول : منزلتهما منه في حياته مثل منزلتهما منه في مماته ، فقال له : شفيتني يا مالك شفيتني يا مالك . وذكر الليث بن عبد العزيز الجوزجاني عن بعض الحجبة ، أن الرشيد دخل الكعبة ، وقام على أصابعه وقال : اللهم يا من يملك حوائج السائلين ، ويعلم ضمير الصامتين ، فإن لكل مسألة منك ردا حاضرا ، وجوابا عتيدا ، وبكل صامت منك علم محيط ناطق بمواعيدك الصادقة ، وأياديك الفاضلة ، ورحمتك الواسعة ، صلّ على محمد وعلى آل محمد ، واغفر لنا ذنوبنا ، وكفّر عنا سيئاتنا ، يا من لا تضره الذنوب ، ولا تخفى عليه العيوب ، ولا تنقصه مغفرة الخطايا ، يا من كبس الأرض على الماء ، وسد الهواء بالسماء ، واختار لنفسه الأسماء الحسنى ، صلّ على محمد وعلى آل محمد ، وخر لي في جميع أموري ، يا من خشعت له الأصوات بأنواع اللغات ، يسألونك الحاجات ، إن من حاجتي عندك أن تغفر لي إذا توفيتني ، وصرت في لحدي ، وتفرق عني أهلي وولدي ، اللهم لك الحمد حمدا يفضل كل حمد ، كفضلك على جميع الخلق ، اللهم صلّ على محمد صلاة تكون له رضى ، وصلّ على محمد صلاة تكون له جزاء وأجزه عنا الجزاء الأوفى ، اللهم أحينا سعداء ، وتوفنا شهداء ، واجعلنا سعداء مرزوقين ، ولا تجعلنا أشقياء محرومين ، وكان يقول : والله إني لأعرف في عبد الله ، يعني