تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
[ الوافر ]
فكم من غارة ورعيل خيل * تداركها وقد حمي اللقاء
فردّ رعيلها حتى ثناها * بأسمر ما يرى فيه التواء
ثم أنشد : [ الكامل ]
ونصبت نفسي للرماح دريئة * إنّ الرئيس لمثل ذاك فعول « 1 »
ثم لم يلبث أن أتاه الخبر بمخرج إبراهيم بن عبد الله « 2 » إثر أخيه ، جمع المنصور بني أبيه وقال : ما ترون ؟ فقالوا : توجه موسى بن عيسى ، فقال : يا ولدي على ما أنصفتم وجهت إياه وأوجه ما يجوز ، قالوا : فوجه عبد الله بن علي واصطنعه ، قال : هيهات ، أبعث عليّ حربا أخرى ، إن خافني مالأ عدوي عليّ ، وإن ظفر أعاد الحرب بيني وبينه خدعة ، وقد سمعتكم تذكرون أن له أربعة آلاف مولى يموتون تحت ركابه ، فأي رأي هذا ، والله لو دخل عليّ إبراهيم بسيف مسلول لكان أهون عليّ من تقبيل عبد الله بن علي رأسي ، ثم جهز إليه موسى بن عيسى « 3 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ذريعة ، وصححها في الحاشية : دريئة . ( 2 ) إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب : أحد الأمراء الأشراف الشجعان ، كان شاعرا عالما بأخبار العرب وأيامهم وأشعارهم ، خرج بالبصرة على المنصور ، فبايعه أربعة آلاف مقاتل ، ، وآزره الفقهاء ومنهم أبو حنيفة الذي أرسل إليه أربعة آلاف درهم لم يكن عنده غيرها ، وخافه المنصور ، فتحول إلى الكوفة ، وكثرت شيعة إبراهيم ، فاستولى على البصرة ، وسير الجموع إلى الأهواز وفارس وواسط ، وهاجم الكوفة ، فكانت بينه وبين جيوش المنصور وقائع هائلة ، إلى أن قتله حميد بن قحطبة ، حز رأسه وأرسله إلى المنصور ، ودفن جسده في باخمري سنة 145 ه . ( مقاتل الطالبيين ص 315 ، الطبري 9 / 243 ، ابن الأثير 5 / 208 ، دول الإسلام 1 / 74 ) ( 3 ) موسى بن عيسى بن موسى بن محمد العباسي : أمير من آل عباس ، ولي الحرمين للمنصور -
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 190 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام