تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
القادسية متوجها إلى واسط ، فعبر دجلة أسفل منها ثم توجه إلى السوس فنزل بها ، وأقام بها أربعة أيام ، وأعطى الجند أرزاقهم ، ألف للفارس ، وخمس مائة للراجل ، فلما كان اليوم الرابع ، أتاه من الحسن بن علي المعروف بابن المأموني « 1 » ، أن اخرج من عملي ، فأبى أبو السرايا إلا قتاله ، فتقاتلا ، فانهزم أبو السرايا واستبيح عسكره ، وجرح جراحا كثيرة ، ففر يريد رأس العين « 2 » ، فأخذه حماد الكندغوسي « 3 » بجلولاء « 4 » ، وأخذ معه رجلين من أصحابه ، أحدهما [ ص 79 ] محمد بن محمد الزيدي « 5 » ، والآخر رجل يقال له أبو الشرك ، وحملهم إلى الحسن بن سهل ، فأمر بضرب عنق الزيدي فضربت عنقه بالنهروان « 6 » يوم
هامش
- سنوات أصلح فيها شؤون الإمارة ، ثم استعمل عليها عمران بن موسى المكي وعاد إلى بغداد ، وتوفي فيها سنة 216 ه . ( الطبري حوادث سنة 201 - 216 ، نزهة الخواطر 1 / 59 ، لباب الآداب ص 115 ، كتاب بغداد - طيفور ص 34 ، 115 ) ( 1 ) الحسن بن علي : المعروف بالمأموني ، رجل من أهل باذغيس ، كان واليا على البصرة من قبل المأمون ، حاربه الزيديون فهزموه وحووا عسكره ، ثم صار على كور الأهواز فقاتل أبا السرايا . ( الطبري 10 / 231 ، مقاتل الطالبيين ص 534 ، 548 ) ( 2 ) رأس العين : مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حرّان ونصيبين ودنيسر ، وفي رأس عين عيون كثيرة صافية تجتمع كلها في موضع فتصير نهر الخابور . ( ياقوت : رأس العين ) ( 3 ) في الأصل حماد الكندغوسي ، وفي الطبري : حماد الكندغوش ، وقيل الكندي عوس ، وال من ولاة المأمون كان يتقلد ناحية خراسان ، وقاتل الزيدية جماعة محمد بن محمد الزيدي ، وأبا السرايا ، وتغلب عليهم وأرسلهم إلى الحسن بن سهل . ( الطبري 10 / 231 ، مقاتل الطالبيين ص 548 ) ( 4 ) جلولاء : طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان ، بينها وبين خانقين سبعة فراسخ . ( ياقوت : جلولاء ) ( 5 ) سبقت ترجمته . ( 6 ) النهروان : كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي حدها الأعلى متصل ببغداد ، فيها عدة بلاد متوسطة ، وكان بها وقعة لعلي بن أبي طالب مع الخوارج ، وهي ثلاث نهروانات : الأعلى والأوسط والأسفل . ( ياقوت : نهروان )
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 141 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام