5 - يخوّفني بالسّقم لاح « 1 » وليت من * عناني « 2 » أبقى فيّ للسّقم موضعا
6 - بليت فلو رامتني العين ما رأت * ولو أنّ فكري عارض « 3 » السّمع ما وعى
7 - وربّ زمان كان لي فيه مالك * حبيب سقى منه الفراق بما سعى « 4 »
8 - ( فلّما تفرّقنا كأنّي ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ) « 5 »
286 /
أ
9 - من الغيد لو كان الملاح قصيدة * لكان سنا خدّيه للشّمس مطلعا
10 - أدار عليّ الدّمع كأسا وطال ما * أدار عليّ البابليّ « 6 » المشعشعا « 7 »
11 - كأنّ التلاقي كان وفرا « 8 » تسرّعت * أيادي ابن شاد « 9 » فيه حتى تضعضعا
12 - إذا لم يكن في الغيث للعام نجعة « 10 » * فحسبك بالملك المؤيّد منجعا
13 - مليك أعاد الشّعر سوقا بدهره * فجئت إلى أبوابه متبضعا « 11 »
14 - فو اللّه « 12 » لولا باعث من مديحه * لأصبح بيت الشّعر عندي بلقعا « 13 »
15 - أتعذل أقلام المدائح إن غدت * له سجّدا لا للأنام وركّعا
هامش
( 1 ) - لاح : لائم .
( 2 ) عناني : أرادني وقصدني وأهمّني .
( 3 ) - عارض : حاذى وقابل وساير .
( 4 ) - البيت تمهيد للذي يليه .
( 5 ) - البيت لمتمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك ( مالك ومتمم ابنا نويرة اليربوعي ) 112 وفيه :
فلما تفرقنا كأني ومالكا
( 6 ) - البابليّ : نسبة إلى بابل التي ينسب إليها السحر والخمر ( معجم البلدان ) .
( 7 ) المشعشع : شعشع الشراب ونحوه : مزجه بقليل من الماء .
( 8 ) - الوفر : التام من كل شيء .
( 9 ) ابن شاد : المؤيد .
( 10 ) - النجعة : طلب الكلأ ومساقط الغيث .
( 11 ) - ( متبضعا ) في م دون نقاط . متبضع : متّجر .
( 12 ) - د : ( وو الله ) .
( 13 ) البلقع : الخالي من كل شيء . يقال مكان بلقع .