50 - إذا ما تشفّعنا « 1 » به كفّ غيظها * وقالت عبارات الصّراط لنا اعبروا
51 - تنقّل نورا بين أصلاب « 2 » سادة * فللّه منه في سما « 3 » الفضل نيّر « 4 »
52 - به أيّد الطّهر الخليلي « 5 » فانتحت « 6 » * يداه على الأصنام « 7 » تغزو وتكسر
53 - ومن أجله جيء الذّبيحان بالفدا * وصين دم « 8 » بين الدّماء مطهّر
54 - ولمّا أراد اللّه إظهار دينه * بدا قمرا والشّرك « 9 » كاللّيل يكفر
55 - فجلّى الدّجى واستوثق الدّين واضحا * وقام بنصر اللّه داع مظفّر
56 - مخوف « 10 » السّطا « 11 » بالرّعب ينصر والظّبا * وداني الحيا في اليسر والعسر يهمر
هامش
( 1 ) - تشفّع به : توسّل به .
( 2 ) - أصلاب : جمع صلب : فقار الظهر ، ويقال : هو من صلب فلان : من ذريته .
( 3 ) سما : أصلها سماء قعرت للوزن .
( 4 ) نيّر : مضئ .
( 5 ) - الطهر الخليلي : هو النبي خليل الرحمن إبراهيم الذي كان يستهزئ بالأصنام ويكسرها ( الطبري 1 / 234 وانظر : الفهارس ) .
( 6 ) انتحت : قصدت .
( 7 ) الأصنام : جمع صنم : تمثال من حجر أو خشب أو معدن كانوا يزعمون أن عبادته تقربهم إلى الله .
( 8 ) - ( دم ) في م بالنصب ، خطأ . يشير الشاعر إلى الذبيحين وهما ابنا إبراهيم إسحاق وإسماعيل وكان إبراهيم قد نذر إن ولد له ولد يذبحه ، فلما أخبر بنذره وقع اختياره على ابنه إسماعيل ، وحين قام بتنفيذ ما وعد الله به ، فدي بذبح عظيم وهو كبش كبير ( الطبري 10 / 233 ) بعد هذا البيت في الديوان :وردّت جيوش الفيل عن دار قومه * فلله نصل قبل ما سلّ ينصر( 9 ) - الشرك : اعتقاد تعدد الآلهة .
( 10 ) - د : ( يخوف السطا ) .
( 11 ) السطا في اللسان : السطو : القهر بالبطش ، وسطا عليه وبه : صال ، ولم يرد فيه ولا في القاموس ( السطا ) .