4 - وعيشا نضا عنه الزّمان بياضه * وخلّفه في الرّأس يزهى « 1 » ويزهر
5 - تغيّر ذاك اللّدن مع « 2 » من أحبّه * ( ومن ذا الذي لا يعزّ لا يتغيّر )
6 - وكان الصّبا ليلا وكنت كحالم * فيا أسفي والشّيب كالصّبح يسفر « 3 »
7 - يعلّلني « 4 » تحت العمامة « 5 » كتمه * فيعتاد قلبي حسرة حين أحسر « 6 »
8 - وينكرني ليلي وما خلت أنّه * إذا وضع المرء العمامة ينكر
9 - ألا في سبيل اللّه صوم عن الصبّا * وقلب على عهد الحسان يفطّر « 7 »
10 - تذكّرت أيام الوصال « 8 » فأشهب * من الدّمع في ميدان خدّي وأحمر
11 - إذا لم تفض عيني العقيق « 9 » فلا رأت * منازله « 10 » بالوصل تبهى وتبهر
12 - وإن لم تواصل غادة السفح « 11 » مقلتي * فلا عادها عيش بمغناه « 12 » أخضر
هامش
( 1 ) - د : ( يزهو ) . نضا اللون : نصل ، أي زال ، يقال : نصل الخضاب . يزهر : أزهر النبات أو الشجر : طلع زهره .
( 2 ) - ( مع ) في حاشية ( م ) . العجز تضمين لبيت كثير وصدره :
وقد زعمت أني تغيرت بعدها . ديوانه
( 3 ) - يسفر : ينضح وينكشف .
( 4 ) - يعللني : يشغلني ويلهيني .
( 5 ) العمامة : ما يلفّ على الرأس .
( 6 ) أحسر : أزيل وأكشف .
( 7 ) - د : ( مفطر ) .
( 8 ) - د : ( أوطان الوصال ) .
( 9 ) العتيق : كما تقدم من الأحجار الكريمة أحمر اللون . والشاعر يريد أنه بكى بكاء شديدا أحمر كالعقيق أو يريد بالعقيق أحد الأعقة الأربعة المتقدمة ، بدليل قوله منازله .
( 10 ) - الخزانة : ( منازله بالقرب ) .
( 11 ) - غادة السفح : يجوز رفع غادة أو نصبها ، ورفع مقلتي أو نصبها أيضا .
السّفح : موضع كانت به وقعة بين بكر بن وائل وتميم . وسفح أكلب : قرب اليمامة في حديث طسم وجدبس ( معجم البلدان ) .
( 12 ) المغنى : المنزل الذي غنّي به أهله .