تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
256 / أ

23 - ومنهم « 1 » ممن هو من أدباء هذا الزّمان ، ونادرة هذا العصر والأوان الشّيخ عزّ الدّين ابن الموصليّ

ناظر ألفاظ تغني عن الحلل والحليّ ، يهيم للاسحار بعذوبة أشعاره البديعه ، ويخطف الأبصار ببوارق تبيهته السّريعه ، يتيم درر مبتكره ، ونافث سحر ببيان يبطل به كيد السّحره ( يعاهد ) للصنعة اللّطيفه ، ويأتي في معانيها بكلّ لمعة ظريفه ، بقريحة « 2 » أينعت بالتريض ، وروّيّة روت وروّت « 3 » ، فهذا الرّاكب لغير البحر الطّويل العريض ، يسلك البديع والقوافي مطلقه ، فيمطر صيّب أدب أغدق من السّحائب الغدقه « 4 » على أنّه لم يشغل دابه من هذه الفنون ، وطلّقها من ذهنه ( للافرقتا ) على سبيل المجون ، بل إنّما هو من أهل العلماء شريف ، واللّغة والتّصريف ، وله في التّفسير أياد ، وما يحتاج إليه فيه يشهد له إتقانه للحاضر والبادي ، وله الرّحلة في الحديث المنوّر ، والمحبّة في البيت المعمّر ( يشكر بهرله ) ريقه التي حلّت بالفضائل ، ولهذا ما شهدت له بأن ليس
هامش
( 1 ) - هذه الترجمة جاءت بخط مغاير ، وكأن أحدهم استدرك على المؤلف فكتب ما كتب ، وكانت الكلمات في أكثرها غير واضحة . جهدنا تصحيح ما أمكن ، وتركنا ما لم نستطع تقويمه على ما جاء في النص ، لعل أحدهم يتوصل إلى فكه وحله . ويغلب على الترجمة ضعف العبارة والبدء . والصفحة المقابلة لهذه الترجمة فارغة ، وسنثبت صورة للصفحة للاطلاع عليها . ( 2 ) - القريحة : ملكة يستطيع الإنسان ابتداع الكلام وإبداء الرأي . ( 3 ) - روّت : تزودت بالماء . ( 4 ) - الغدقة : الكثيرة الماء الغامر .