تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
رامة « 1 » ، ونسبت إلى لحاظهم كلّ ظلامة « 2 » ، وكان فيهم من قدّه كأنّه الرّمح في التقريب ، ومن قصر وهو كأنّه الغصن الرّطيب ، ومنهما شباب معتدل القامة ، زاد عليهما حسنا وأبى أن يكون رمحا أو غصنا ، فقال له الملك الصّالح : أيّ الثلاثة أعلق بقلبك ، وأليك « 3 » بحبك : - 626 - « 4 » فقال : ( طويل )
1 - أيا سائلي عن قدّ محبوبي الذي * فتنت به وجدا وتهت غراما « 5 »
2 - رأى قصر « 6 » الأغصان ثمّ رأى القنا * طوالا فأضحى بين ذاك قواما
وحكي أنّه كان بينه وبين الوطواط « 7 » ما يكون بين الأدباء ، ولا يخلو منه - 626 -
هامش
( 1 ) - رامة : منزل بينه وبين الرمادة ليلة في طريق البصرة إلى مكة ، وبين رامة والبصرة اثنتا عشرة مرحلة . ( 2 ) - ظلامة : ما يطلبه المظلوم . ( 3 ) - أليك : كذا ، ولم نجد لها معنى مناسبا ، فهل تعنى : ألصق ؟ . ( 4 ) المقطوعة كررت في المخطوطة . انظر الرقم 629 دون ذكر للحكاية ، وهي في المختار من شعر ابن دانيال وفيه ( ومن اختراعاته البديعة قوله ) ، وهي في خزانة الأدب 252 . ( 5 ) - م الرقم 629 : ( به همت وجدا في الهوى وغراما ) . المختار والخزانة : ( وهمت غراما ) . ( 6 ) - م : الرقم 629 والمختار والخزانة : ( أبي قصر ) . ( 7 ) - الوطواط : انظر الرقم 639 . محمد بن إبراهيم بن يحيى الأنصاري الكتبي ، جمال الدين ، المعروف بالوطواط ، أيب ، مترسل في العلماء ، من أهل مصر ، كانت صناعته الوراقة وبيع الكتب ، ولد سنة 632 ه ، وتوفي سنة 718 ه ، وله عدة مؤلفات ( الأعلام 6 / 117 ) .