تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
أم من أعار البان في مهج الورى * فتكا فأصبح بالقنا متشبّها
من كلّ ميّاد القوام منعّم * يختال من سكر الشّباب فيزدهى « 1 »
واهي الجفون فلو تكفّل جفنه * فعل الصّوارم لاستقلّ وما وهي
يبدو بوجه كلّما قابلته * أهدى إليك من المحاسن أوجها
كالفضّة البيضاء إلا أنّه * يلقاك من ذهب الحياء مموّها
وله على القمر المنير فضيلة * كفضيلة القمر المنير على السّها « 2 »
جمّ البهاء كأنّما جمعت له * تلك الصّفات الغرّ من شيم البها
البدر يقصر أن أقايسه به * والشّمس تصغر أن أشبههه بها
وظلمت شامخ مجده إن جئته * عند المديح ممثّلا ومشبّها
أنتم بني الزهراء ، أهل الحجّة ال * زهراء إن فطن المجاور أوسها
فإلام يجحد في البريّة حقّكم * قد آن للوسنان أن يتنبّها
( 26 ) صنتم ببذل عروضكم أعراضكم * وصيانة الأعراض في بذل اللّها
ما ذا أقول ، وما لوصف علاكم * حدّ ، ولا لنهاكم من منتهى
منكم سنا الشّرف المبين جميعه * وإلى بهاء الدّين بعدكم انتهى
ومنه قوله : « 3 » [ البسيط ]
لا غرو إن كان من دوني يفوز بكم * وأنثني عنكم بالويل والحرب
يدنى الأراك فيمسي وهو ملتثم * ثغر الفتاة ويلقى العود في اللهب
هامش
( 1 ) : الخريدة : ويزدهى . ( 2 ) : الخريدة : فله . ( 3 ) : الخريدة 2 : 72 .