يا صاح قد جمع السّرو * رلنا بقربك ما تبدّد
قم فاسقني والسحب با * كية وطرف البرق أرمد
والليل فد شابت ذوا * ئب أفقه والبدر أمرد
والماء في وسط الصّرا * ة كأنّه زرد مبدد
وقوله : « 1 » [ الهزج ]
خف الأمر وإن هان * ولا يطغ بك الشّبع
ولا تصد من الكل * فة ما يصقله الطّبع
فقد يخشى من الفأ * ر على من عضّه السّبع
ومنهم :
17 - أبو الفتح ، محمد بن عبد الله ، سبط ابن التعاويذي « 13 »
الملقّب بأمين الدّولة . رجل تدفع العين عوذه ، وتمنع من يرتاد الرّوض نبذه .
كان من الكتاب استرزاقا لا صناعة واستحقاقا . لو أن مادته في الشّعر له ( 28 ) بضاعة . وأدبه نسب النسيم إذا سرى سحرا ، ونبّه عيون النّور من وسعه الكرى .
وله في الشعر توليد غير موءود ، وديوان شعر ما فيه مخرّج لا مردود . وكله مما يلج بلا استئذان ، ويصل إلى القلب قبل الأذان ، إلّا أنّ الغوص في أكثره قليل ، والدّقيق في مواضعه منه حليل .
وهو ممن تديّر ريفا ، وتفيّأ من النّخيل ظلا وريفا ، لا يعلّله إلا أساها ، ولا يعلمه شكوى الفراق إلا نوح الحمائم في مصبحها وممساها . وكان مسترزقا
هامش
( 1 ) : الخريدة 2 : 223 .
( 13 ) سبط ابن التعاويذي - حياته وشعره ، نوري شاكر الآلوسي .