تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ولم أنس زهر اللّوز عند عشيّة * وقد ميّلت ريح الصّبا لين أعطافه
طربنا لتغريد الحمائم فوقه * فنقّط وجه الأرض من جملة أنصافه
وقوله : [ الكامل ]
أين السيوف من العيون نسلّها * غلظا وإن كانت بصقل تلمع
إنّ السيوف قواطع بصقالها * إلّا العيون إذا تصدّت تقطع
وقوله : [ الطويل ]
ولّما رأى حبّي سقامي يزيدني * فقال : إلى كم ذا المقال يزيد
( 291 ) فقلت : وهل لي صحّة وسلامة * وجفناك مرضى إن ذا لبعيد
وقوله : [ السريع ]
قلت لمن ينتف أصداغه * لا يكره الريحان حول الشقيق
واعتق لشعر الذّقن من نتفها * فالشيخ سنّيّ يحبّ العتيق
وقوله من قصيد : [ الكامل ]
والياسمين كأنّه من فضّة * قد صيغ للنّدمان كالصّلبان
ولأجل ذا قد غرّد الشّحرور في * حلل السّواد كحلية الرّهبان
وقوله : [ البسيط ]
بادر إلى فرص اللّذّات في الغلس * واجل المدامة تغنينا عن القبس
فمسكة الليل قد فتّت نوافجها * على الرياض فأهدت أطيب النّفس « 1 »
ووجه روضك بسّام ونرجسه * محدّق الطّرف لا يخشى من النّعس
هامش
( 1 ) : نوافجها : النافجة : الريح الشديدة الهبوب ، ويقال سحابة نافجة ، كثيرة المطر ، والنافجة أيضا وعاء المسك في جسم الظّبي .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 409 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام