وقوله : [ الطويل ]
وساحر طرف عقرب فوق صدغه * تدبّ إلى قلبي ولم أملك الدّفعا
وحيّة شعر خلفها نحو مهجتي * يخيّل لي من سحرها أنّها تسعى
وقوله : [ مجزوء الكامل ]
لما حكى برق النّقا * لمعان ثغرك إذ سرى
نقل الغمام إليك عن * دمعي الحديث كما جرى
وقوله : [ مجزوء الكامل ]
قد كنت أحسب بعدكم * حتى توخّيت السّرى
وظننت دمعي بعدكم * يجري دما وكذا جرى
ومنهم :
66 - سليمان بن أبي داود
علم الدين ، صاحب الديوان . العلم الفرد ، الذي ساد ذكره وساد الشّكر شكره ، وسال بذائب النّضار فكره ، وسام الدّر الغالي فهان لديه قدره ، وولي المناصب السلطانية ، وكان صدر رتبها ، وسرّ كتبها ، ورأس دواوينها ، وأساس قوانينها ، وآس دوحها الخضر ، وورد ( 289 ) أفانينها .
وتقدّمت له خدمة لقرا سنقر المنصوري ، حلّ فيها عنده المحلّ الجليل ، وصحبه بها مدّة ، وفارقه على وجه جميل ، وكان معه حيث رجع عن قصد الحجّ ، موجّها إلى البريّة ، وأخبرني أنّه وصل معه إلى الفرات ، ثم رجع بإذنه ، حيث خلّاه صاحبه ، وتغلغل ووطئ ذلك البساط ، وتوغّل وأتى الباب الشّريف الناصريّ ، فعرف وفاءه لصاحبه ، وقيامه له من حسن الصّحبة بواجبه ، واتّخذه