وقوله : [ الكامل ]
ما ضرّ من أمسى الفؤاد بأسره * في أسره لو منّ بالإطلاق « 1 »
ساق إذا اشتجر الكؤوس تراه في * سلب النفوس مشمّرا عن ساق
تكسو سوالفه السلّامة رونقا * وتعيره شفتاه طيب مذاق
منها :
صرعى تضرّج بالدماء خدودهم * فكأنّما ذبحوا من الآماق
أكلتهم الفلوات حتى أقبلوا * يزجون أشباحا على أرماق
وشجا الفراق مطيّهم فعيونها * تتلو حديث مصارع العشّاق
ومنه قوله : [ الكامل ]
وإذا الكريم رأى الخمول نزيله * في منزل فالحزم أن يترحّلا « 2 »
كالبدر لمّا أن تضاءل جدّ في * طلب الكمال فحازه متنقّلا
سفها لحلمك أن رضيت بمشرب * رنق ورزق الله قد ملأ الملا
ساهمت عيسك مرّ عيشك قاعدا * أفلا فليت بهنّ ناحية الفلا
فارق ترق كالسيف سلّ فبان في * متنيه ما أخفى القراب وأخملا
لا تحسبنّ ذهاب نفسك ميتة * ما الموت إلّا أن تعيش مذلّلا
للقفر لا للفقر هبها إنّما * مغناك ما أغناك أن تتوسّلا
لا ترض من دنياك ما أرضاك من * دنس وكن طيفا جلا ثم انجلى « 3 »
هامش
الكعبة المشرّفة . تنظر خطط المقريزي ، 1 / 177 .
( 1 ) أخلّ بهما الديوانان .
( 2 ) شعره ، ص 152 - 153 ، وديوانه ، التدمري ، ص 102 - 103 .
( 3 ) في الأصل : ( وكيف ) بدل ( وكن ) وليس بشيء .