تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وقد يظنّ شجاعا من به خرق * وقد يظنّ جبانا من به زمع « 1 »
إنّ السلاح جميع الناس تحمله * وليس كلّ ذوات المخلب السّبع
وقوله : [ الطويل ]
ولولاك لم تجر الدماء ولا اللّهى * ولم يك للدنيا ولا أهلها معنى « 2 »
وما الخوف إلّا ما تخوّفه الفتى * وما الأمن إلّا ما رآه الفتى أمنا
وقوله : [ الطويل ]
تقبّل أفواه الملوك بساطه * ويكبر عنها كمّه وبراجمه « 3 »
له عسكرا خيل وطير إذا رمى * بها عسكرا لم تبق إلّا جماجمه
سحاب من العقبان يزحف تحتها * سحاب إذا استسقت سقتها صوارمه
تحاربه الأعداء وهي عباده * ويدخر الأموال وهي غنائمه
ويستكبرون الدّهر والدهر دونه * ويستعظمون الموت والموت خادمه
وما كلّ سيف يقطع الهام حدّه * ويقطع لزبات الزمان مكارمه « 4 »
هامش
( 1 ) الزّمع : رعدة تعتري الشجاع من الغضب . ( 2 ) من قصيدة عدّتها خمسة عشر بيتا ، مطلعها :نزور ديارا ما تحبّ لها مغنى * ونسأل فيها غير سكانّها الإذناينظر الديوان ، 4 / 168 ، وما بعدها . واللها : جمع لهوة وهي العطية . ( 3 ) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا ، مطلعها :وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه * بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمهينظر الديوان ، 3 / 343 ، وما بعدها . والضمير في [ عنها ] يعود إلى الملوك ، والبراجم : الأصابع ، وهي رؤوس السّلاميات من ظاهر الكفّ . ( 4 ) لزبات : مفردها لزبة وهي الشدّة .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 67 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام