تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ومن طلب الفتح الجليل فانّما * مفاتيحه البيض الرقاق الصوارم « 1 »
مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبا * لما شغلتها هامهم والمعاصم
ويفهم صوت المشرفية فيهم * على أنّ أصوات السيوف أعاجم
لك الحمد في الدرّ الذي أنا ناظم * فإنّك معطيه وإنّي ناظم « 2 »
وقوله : [ البسيط ]
أعلى الممالك ما يبنى على الأسل * والطعن عند محبيهنّ كالقبل « 3 »
وما تقرّ سيوف في ممالكها * حتى يقلقل دهرا قبل في القلل
36 / مثل الأمير بغى أمرا فقرّ به * طول الرماح وأيدي الخيل والإبل
وعزمة بعثتها همّة زحل * من تحتها بمكان الترب من زحل « 4 »
تتلو أسنّته الكتب التي نفذت * وتجعل الخيل أبدالا من الرسل
تلقى الملوك ولا تلقى سوى جزر * وما أعدّوا فلا يلقى سوى نفل
منها :
والباعث الجيش قد غالت عجاجته * ضوء النهار فصار الظهر كالطّفل « 5 »
الجوّ أضيق ما لاقاه ساطعها * ومقلة الشمس فيه أحير المقل
ينال أبعد منها وهي ناظرة * فما تقابله إلّا على وجل
يعود من كلّ فتح غير مفتخر * وقد أغذّ إليه غير محتفل
هامش
( 1 ) في الديوان : ( الخفاف ) بدل ( الرقاق ) . ( 2 ) في الديوان : ( لي لفظه ) بدل ( ناظم ) . ( 3 ) مطلع قصيدة عدّتها ثمانية وعشرون بيتا . ينظر الديوان ، 3 / 36 ، وما بعدها . ( 4 ) زحل : من الكواكب السبعة ، يريد أنّ همته عالية يتواضع زحل عنها . ( 5 ) الطّفل : وقت غروب الشمس .