لك الله من سار إذا كتم السّرى * فلا ضوؤه يخفى ولا الليل يمكث « 1 »
ينمّ علينا الحلي حتى إذا رمى * به بات واشي العطر عنّا يحدّث
له لفتة الخشف الأغنّ ونظرة * بأمثالها في عقدة السحر ينفث
وقدّ كخوط البان غازله الصّبا * يذكّر أحيانا وحينا يؤنّث
ومن بيّنات الشوق أنّي على النوى * أموت لذكراه مرارا وأبعث
بقايا جوى تحت الضلوع كأنّها * لظى بشآبيب الدموع يورّث
وركب يزجّون المطايا كأنّهم * أثاروا بها ربد النعام وحثحثوا « 2 »
ومنه قوله : [ الوافر ]
وإن لبس العجاجة ضلّ فيها * ضلال المشط في الشعر الأثيث « 3 »
وقوله : [ البسيط ]
وإن كويت فأنضج غير متّئد * لا نفع للكيّ إلّا بعد إنضاج « 4 »
منها :
ألست أغزرهم جودين شوبهما * دم وأولاهما فودين بالتاج « 5 »
من فرع عدنان في أزكى أرومتها * كالبحر يدفع أمواجا بأمواج
قوم حوى الشرف الوضّاح أوّلهم * والناس بين سلالات « 6 » وأمشاج « 7 »
هامش
( 1 ) في الديوان : ( زور ) بدل ( سار ) .
( 2 ) ديوانه ، 1 / 226 - 231 .
( 3 ) ديوانه ، 2 / 52 .
( 4 ) ديوانه ، 1 / 296 .
( 5 ) الجودان : السيف والقلم .
( 6 ) الأمشاج : المختلطة . يقول : إنّهم شرفاء من أول نسلهم .
( 7 ) ديوانه ، 1 / 296 - 298 .