تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
فلاح لها من جانب الرّمل مرتع * كأنّ الربيع الطّلق ألبسه عصبا « 1 »
فمالت إليه والحريص إذا عدت * به طوره الأطماع لم يحمد العقبى
فلمّا قضت منه اللبّانة راجعت * طلاها فألفته قضى بعدها نحبا
بأوجد منّي يوم عجّت ركابها * لبين فلم تترك لذي صبوة لبّا « 2 »
منها :
مهفهفة لم ترض أترابها لها * ببدر الدجى شبها ، وشمس الضحى تربا
تنفّس حتى يسلم العقد سلكه * وأكظم وجدا كاد ينتزع الخلبا « 3 »
وتذري شآبيب الدموع كأنّما * أذابت بعينيها النّوى لؤلؤا رطبا « 4 »
ومنه قوله : [ الطويل ]
كأنّ نسيم العنبر الورد إن سرت * إلينا ووسواس الحليّ رقيبها « 5 »
وكنت إذ الأيكية الورق غرّدت * أخذت بأحناء الضلوع أجيبها « 6 »
491 / ومنه قوله : [ البسيط ]
وفيّ من شيم الضرغام جرأته * إذا أرابتك أخلاق من الذيب
أواصل الخشف والغيران مرتقب * لا خير في الوصل عندي غير مرقوب « 7 »
هامش
( 1 ) العصب : جنس من برود اليمن . ( 2 ) ديوانه ، 1 / 427 - 428 . ( 3 ) تتنفّس الصعداء فينقطع سلكها ويسقط العقد ، والخلب : حجاب الكبد وشغاف القلب . ( 4 ) ديوانه ، 1 / 429 . ( 5 ) في الديوان : ( فإن ) بدل ( كأنّ ) . ( 6 ) ديوانه ، 1 / 501 - 502 . ( 7 ) ديوانه ، 1 / 547 .